362

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

والخَبْز في حال شدة استيقاد التنور .. عدوان.

ولو شرط أن يحمل على الدابة مئة مَنّ مِن تبن أو قطن، فحمل عليها مئة مَنٍّ من الحديد، أو شرط الحديد فحمل التبن ... ضمن في المسألتين؛ لأن في كل واحد منهما(١) ضرراً يخالف الآخر، لأن التبنَ يَعُمُّ والحديدَ يَهُدُّ.

فروع ثلاثة

[في فعل المستأجر بخلاف شرط المؤجر، وضمانه]

الأول: لو اكتراها لزراعة القمح فزرعها ما ضررُه ضررُ القمح أو أقل .. فلا عدوان، وإن زرع ما ضررُه أكثر .. فهو متعدٍّ وربّ الأرض بالخيار: إن شاء أخذ الكراء وما نقصت الأرض عما ينقصها زرع القمح، وإن شاء أخذ كراء مثلها، وفيها قول آخر(٢): أنه يأخذ المسمى وما نقص.

الثاني: لو قال: ازرعها ما شئت .. جاز. ولو قال: احمل على الدابة ما شئت .. لم يجز؛ لأن التفاوت في المحمول كثير(٣)، ولو قال: ازرعها .. لم يكن له الغرس، ولو قال: ازرع واغرس ـ على معنى أن النصف من هذا والنصف من ذلك - جاز(٤).

الثالث: إذا شرط مئة مَنٌّ، فحمل عليها ثلاث مئة مَنٌّ فتلفت .. ضمن ثلثي قيمتها على أحد المذهبين، والنصف على المذهب الآخر(٥)، ولم يضمن الكل؛ لأن الهلاك بالحق وبالباطل جميعاً، وإن تولى صاحب الدابة الكيل فزاد غلطاً أو عمداً ..

= تعدى وجب عليه القود، وإلاّ .. فالضمان فقط. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٨٢/٦) و((الحاوي)) (٢٦٤/٩).

  1. قوله: (منهما) ساقط من (أ).

  2. ضعيف؛ والمذهب المعتمد: ما تقدّم من أن المؤجّر بالخيار. انظر: ((الروضة)) (٢١٧/٥).

  3. فإن الدواب لا تطيق كلّ ما تُحَمَّل. اهـ ((الروضة)) (٢٠٤/٥).

  4. ضعيف، والأصح: أنه لا يصحّ، وجزم به المصنف في ((الوجيز))، وبه قال المزني وغيره؛ لعدم بيان قدر كلّ من المزروع والمغروس. انظر: ((الشرح الكبير)) (١١٤/٤) و((الروضة)) (٢٠٠/٥).

  5. قوله: (الآخر) ساقط من (ب).

362