361

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وإذا اكترى أرضاً لا ماء لها .. فلا بد من أن يذكر في العقد أن لا ماء لها(١) ، فإن لم يذكر .. ثبت الرد ، ولم يُغْنِ علمُهما عن التقييد ؛ لأن العادةَ كونُها مع الماء ؛ فقطعُ العادة عن العقد لا يكون إلا باللفظ (٢)، وكذلك أراضي مصر والبصرة على المد والجزر .. بمنزلة أرض لا ماء لها(٣).

الثالث : المستأجرُ يدُه يدُ أمانة ما لم يَتَعَدَّ ، وفي الأجير المشترك الذي أُوردَ العقدُ على ذمته كالقصارين والصباغين قول : أنه يجب الضمان(٤) ، قال الرّبيع(٥): كان الشافعي يعتقد أن الأجيرَ غيرُ ضامن ، والقاضي يقضي بعلمه ، ولكن كان لا يبوح به مخافة أُجَرَاء السوء والقضاة السوء ، هذا لفظ الشافعي(٦).

ومهما فرَّط الأجير .. ضمن ، ومن التفريط : أن يبالغ في كبح الدابة وإعناقها(٧)، وإن كان رائضاً .. فلا بدَّ له من زيادة إعناق(٨)، وليكن عادته أيضاً معلومة ومجاوزتها عدوان .

ومُعَلِّم الصبيِّ قد يصير متعدياً بضرب لا يَصير الرائضُ به متعديً(٩) ؛ لأن الآدمي قد يتأدب بالكلام(١٠).

(١) محلّه فيما لو اكتراها للزراعة، أمّا لو اكتراها للسكنى فإنه يصحُّ. انظر: مغني المحتاج (٣٣٦/٢).

(٢) معتمد. انظر: مغني المحتاج (٣٣٦/٢)، والروضة (١٨١/٥).

(٣) انظر تفصيله في الروضة (١٨٠/٥).

(٤) ضعيف، والأظهر - كما في المنهاج -: أن لا ضمان عليه ؛ لأنه أخذه لمنفعة المستأجر ، فلا يضمن كعامل القراض. انظر: مغني المحتاج (٣١٥/٢).

(٥) هو الإمام الكبير الشيخ أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي المؤذن (١٧٤ -٢٧٣ هـ ) وهو صاحب الإمام الشافعي وراوية كتبه ، والثقة الثبت فيما يرويه ، وإذا أطلق اسم ( الربيع ) في كتب المذهب .. فهو المراد ، فإن أرادوا ( الربيع الجيزي) قيّدوه به. انظر: الطبقات الكبرى (١٣٢/٢ -١٣٩).

(٦) قوله : ( هذا لفظ الشافعي ) زيادة في ( ب).

في (ب): ( وإعناتها).

(٧) (٨) في (ب): (إعنات). فالرائض يحتاج إلى زيادة ضرب في تذليل الدابة واستصلاحها ما لا يحتاج الراكب إليه؛ لأن الدابة عند التذليل أنفر منها عند المسير كما قال في الحاوي (٢٥٨/٩).

(٩) قوله : ( به ) ساقط من ( ب).

(١٠) يضمن المعلِّم ما يحصل في الولد من ضربه وإن لم يتعدّ به، هذا هو المعتمد، غاية الأمر: أنه إن =

361