فلا عدوان من جهة المكتري، وله أن يكلف رب الدابة ردّ تلك الزيادة إلى البلد الأول(١)، وله تغريمه قيمتها إلى أن يردها لأجل الحيلولة، والله أعلم.
الحكم الرابع: إذا اختلفا فقال صاحب الثوب: أمرتك بقطعه قميصاً فقطعته قباء، وقال الخياط: بل أمرتني بقطعة قباء.. فأصح القولين(٢): أن القول قول المالك؛ لأن الإذن صادر من جهته.
والثاني(٣): أن القولَ قولُ الخياط؛ لأن الأصل براءة الذمة.
الخامس: إذا اكترى أرضاً سنةً لزرع معيَّنٍ ولم يؤخِّر الزراعةَ ولكن تراخى الإدراك.. لم يَقْلَع، وعليه أجرةُ مثل زيادة المدة، وإن قَصَّر وأخَّر، أو زَرَع(٤) زرعاً بطيء الإدراك غير الزرع المعيّن.. فِلِرَبِّ الأرض القلعُ عند تناهي المدة إن شاء، وإن شاء.. تركه وألزمه أجرةَ المثل لزيادة المدة، وإن اكترى أرضاً للبناء أو الغراس ثم كُلِّف القطعَ.. فتفصيلُه ما ذكرناه في (العارية)، والله أعلم. ٣٧/ب
***
(١) قوله: (الأول) ساقط من (ب).
(٢) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٢٣٦/٥).
(٣) ضعيف كما علم ممّا مرَّ.
(٤) في (ب): (وزرع) وما أثبته هو الصحيح. كما يعلم من ((الروضة)) (٢١٣/٥ -٢١٤).