359

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وقيل : يجوز ؛ لتواصل الانتفاع للمستأجر(١).

وكِراءُ(٢) العُقَب(٣) جائز(٤) إذا اكتريا معاً ثم تقاسما المنفعة مهايأة ؛ فإن الشيوع لا يمنع الإجارة ، وإن اكتريا على أن يركب زيدٌ يوماً وعمرو يوماً .. لم يجز ؛ لأنه مثلُ إجارة الشهر القابل .

النظر الثاني : في أحكامها ، وهي خمسة :

الأول : مطلق العقد في استئجار الدابة .. يقتضي الرجوعَ إلى العادة في مقدار السير(٥)، وفي وقته(٦) ، وأن تعانَ المرأةُ والرجلُ الضعيفُ على الركوب والنزول ، وأن يُنتظر إذا نزل الطهارة والصلاة ، وإن اختلفا في كيفية الرَّحْل .. فرَحْلٌ لا مَكْبوباً ولا مُسْتلقياً .

و( المكبوب ) : أن يكون المَحْمِلُ من جهة رأس الدابة متسفلاً ، وهو أشقُّ على الدابة(٧)، و(المستلقي): عكسُه، وهو أشدُّ(٨) وأشقُّ على الراكب(٩).

ومهما فني الزادُ .. أُبدل في أحد القولين(١٠) .

ومقتضاها في كِراء الدار: أن يكون العمارة على المالك(١١) ،

(١) هو الأصح كما مرّ .

(٢) في (ب): (وكذا).

(٣) هي جمع عُقبة بضم العين ، وهي : النوبة ؛ لأن كلاًّ منها يعقب صاحبه ويركب موضعه .

هذا هو الأصح من أربعة أقوال في كراء العُقَب. انظرها في: ((الروضة)) (١٨٣/٥) و((مغني

(٤) المحتاج)) (٣٣٩/٢).

(٥) إن كان في ذلك الطريق منازل مضبوطة ؛ وإن لم يكن منازل أو كانت العادة مختلفة .. لم يصحّ العقد حتى يبيّنا أو يقدر بالزمان. اهـ ((الروضة)) (٢٠٣/٥).

(٦) أهو الليل أم النهار؟ فيحمل على العادة إن أطلقا ولم يبيّنا ذلك. انظر : المرجع السابق.

(٧) وأسهل على الراكب كي يعلو من المؤخر ؛ ليستلقي على ظهره ، فلا ينكبَّ على وجهه ؛ لما فيه من الرفاهية. اهـ ((الحاوي)) (٧/ ٤٢٠).

(٨) قوله : ( أشد) ساقط من (ب) .

(٩) وأسهل على الدابة كي يعلو من المقدم فينكب الراكب على وجهه فيكون أرفه على البعير ؛ ليصير الحملُ على عجزه . اهـ المرجع السابق .

(١٠) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٢٢٠/٥).

(١١) وليست على المستأجر، فإن بادر المؤجر وأصلحها .. فذاك، وإلاّ .. فللمكتري الخيار إن نقصت=

359