354

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ولا تجوز المزارعة إلا عقدها، فإن زرع بغير عقد.. كان كمن زرع أرض غيره بغير إذنه(١).

الثاني: العمل ، وهو: كلُّ ما يظهر تأثيرُه في زيادة الثمرة(٢) من إصلاح طريق الماء وتصريف الجريد وتأبير النخل وقطع الحشيش المضرّ بالنخيل، فهو العمل الواجب على العامل، فأما سدُّ الحيطان.. فلا يجوز أن يشترط عليه.

الثالث: الثمرة المشروطة للعامل ، وشرطه: أن يكون جزءاً معلوماً كالقراض، فلو ساقاه(٣) والبستان مشترك والشرط متفاوت(٤).. فلا بأس، وكذلك لو كان للرجل بستان وفيه دَقَلٌ(٥) وعَجْوة(٦) فَشَرَط من صنف أقلَّ ومن صنف أكثرَ.. جاز(٧)، ولو شَرَط أجرةَ الأُجَراء من الثمرة.. فسد العقد(٨).

الرابع: الصيغة ، وهو: أن يقول: ساقيتك على أن يكون لك من الثمرة ثلث أو نصف أو ما شاء(٩).

ولا بأس أن يشترط العامل على رَبِّ البستان غلماناً يعملون معه ولا يستعملهم في

(١) قوله: (بغير إذنه) ساقط من (أ). وعبارة الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المختصر)): (وليس للمساقي في النخل أن يزرع البياض إلا بإذن ربّه، فإن فعل.. فكَمَنْ زَرَعَ أرضَ غيره) وهي أوضح من عبارة المتن هنا؛ فالمساقي حينئذ غاصب للأرض، فلربّ المال أن يجبره على القلع. انظر: ((الحاوي)) (٣٦٧/٧).

(٢) وصلاحها مما يتكرر كل سنة كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢٨/٢).

(٣) في (ب): (ساقياه) وهو خطأ.

(٤)كأن يشترط لشريكه الساقي ثلثي الثمار، بخلاف ما لو شرط له ثلث الثمار أو نصفها.. فلا يصح؛ لأنه لم يُثِبت له عوضاً بالمساقاة، فإنه يستحق النصف بالملك. انظر: ((الروضة)) (١٥٣/٥).

(٥) هو أردأ التمر. كما في ((مختار الصحاح)) مادة (دقل).

(٦) نوع من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمّى لِينة. كما في ((مختار الصحاح)) مادة (عجا).

(٧) إن علما قدر كلّ نوع، فإن جهله أحدهما.. لم يجز، ومعرفة كلّ نوع إنما تكون بالنظر والتخمين دون التحقيق. انظر: ((الروضة)) (١٥٣/٥).

(٨)لأن شرط الثمر هنا اختصاص العاقدين به كما في القراض. انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢٦/٢).

(٩) في (ب) بعد قوله (أو ما شاء) زيادة: (جاز). ولا معنى لها، قال الأصحاب: وتنعقد المساقاة بكل لفظ يؤدّي معناها كقوله: سلمت إليك نخيلي لتتعهدها على كذا، وغيره. انظر: ((الروضة)) (١٥٧/٥).

354