كتاب المساقاة(١)
( ساقى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على النصف)(٢). ٣٦/ أ
والنظر في : أحكامها ، وأركانها
أما الأركان فأربعة :
الأول : المَحَلُّ ، وهو النخيل والكَرْم الذي لم تبرز ثمارها(٣)، فإن أرطبت .. لم يجز؛ لأنه لم يبق عمل ، وإن أطلعت .. جاز في أحد القولين (٤) ؛ لبقاء أكثر العمل ، وسائرُ الأشجار ملحقٌ بالنخل في أحد القولين(٥) .
أما الأرض.. فلا تصح المزارعة (٦) عليها ليكون له بعض الزرع ، إلا أن يكون بين النخيل بياضٌ لا يمكن تعهُّدُ النخيل دونه .. جاز أن يعاملَه عليه مزارعةً تبعاً(٧) للنخل (٨)،
(١) مأخوذة من السّقي بفتح السين وسكون القاف، وهي : أن يعامل غيره على نخل أو شجر أو عنب ليتعهده بالسّقي والتربية على أنّ الثمرة لهما، سميت بذلك لأن السقي أهم أعمالها. انظر: (( مغني المحتاج)) (٣٢٢/٢) و ((التحفة)) (١٠٦/٦).
(٢) رواه البخاري (٢٣٢٩) ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ) .
(٣) المراد : لم يَبْدُ صلاحُها .
(٤)هو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٢٦/٢).
(٥)ضعيف وهو القديم ، والجديد المعتمد : عدم الإلحاق ، فلا تصحّ إلاّ على النخل والعنب . انظر: المرجع السابق (٣٢٣/٢) و((التحفة)) (١٠٧/٦).
(٦) في (أ): (المعاملة) وهي: عمل الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من المالك . كما في ((المنهاج)) . انظر : المرجعين السابقين.
(٧) قوله : ( تبعاً ) ساقط من ( أ).
(٨) أي : تبعاً للمساقاة على النخل ، بشرط : اتحاد العوامل ، وعسر إفراد النخل بالسّقي والبياض بالعمارة ؛ أي المزارعة ، وألاّ يفصل بينهما ، بل يؤتى بهما على الاتصال فلو ساقاه على النصف مثلاً فقبل ثمّ زارعه على البياض .. لم تصحّ، وألاَّ يقدّم المزارعة ؛ لأنها تابعة والتابع لا يقدّم على متبوعه .