غيره(١) ، ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه(٢)، وإذا جاز أن يعملوا للعامل بغير أجرة .. جاز أن يعملوا له من غير نفقة ، ولو ساقاه على بستان على الثلث على أن يساقيه آخر على النصف .. لم يجز كبيعتين في بيعة .
ولا تجوز المساقاة على شرط أن يعملا معاً ، ولو قال : ( على أن للعامل الثلث ) وسكت عن نصيب نفسه .. فهو صحيح(٣)، ولو قال: ( على أن لي الثلث ) وسكت عن جانب العامل .. فالأصح: أنه جائز(٤) ، وقيل: إن ذلك في حق العامل ممتنع(٥) .
وفي هذه الشروط يتقارب تفريع المساقاة والمضاربة ، ويفارقه في اللزوم والتأقيت .
قال المُزَنيُّ : ولو ساقاه على سنين معلومة .. جاز، ويكون المساقاة لازمة كالإجارة ، بخلاف المضاربة(٦) ،
ولو ساقاه علىْ وَدِيّ(٧) لوَقْتٍ يُعْلَم أنها لا تثمر ألبتة .. لم يجز.
النظر الثاني : في أحكامها ، وهي أربعة :
الأول : أنها لازمة .
الثاني : إذا اختلفا في المشروط .. تحالفا وللعامل أجرة المثل .
الثالث : العامل يملك قسطاً من الثمر إذا برز قولاً واحداً .
(١) أي: غير المساقاة. انظر: ((الروضة)) (١٥٦/٥).
(٢) فإن شرطاها على المالك .. جاز، وإن شرطاها على العامل .. جاز. انظر : المرجع السابق.
(٣) معتمد؛ لأنّ الذي سكت عنه يكون للمالك بحكم الأصل. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣١٣/٢).
(٤) ضعيف، والأصح ــ كما في (( المنهاج)) -: أنه يفسد حينئذٍ كما في القرض؛ لأن الربح فائدة المال فيكون للمالك إلا أن يُنْسب منه شيءٌ إلى العامل ولم ينسب إليه شيء . انظر : المرجع السابق .
(٥) هو الأصح كما مرّ .
(٦) لأنّ العمل في المساقاة والإجارة في أعيان تبقى بحالها ، بخلاف القراض لا تبقى أعيانه بعد العمل ، فأشبه الوكالة . اهـ المرجع السابق ( ٣٢٩/٢) .
(٧) هو صغار النخل. كما في ((مغني المحتاج)) (٣٢٦/٢).