355

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

غيره(١) ، ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه(٢)، وإذا جاز أن يعملوا للعامل بغير أجرة .. جاز أن يعملوا له من غير نفقة ، ولو ساقاه على بستان على الثلث على أن يساقيه آخر على النصف .. لم يجز كبيعتين في بيعة .

ولا تجوز المساقاة على شرط أن يعملا معاً ، ولو قال : ( على أن للعامل الثلث ) وسكت عن نصيب نفسه .. فهو صحيح(٣)، ولو قال: ( على أن لي الثلث ) وسكت عن جانب العامل .. فالأصح: أنه جائز(٤) ، وقيل: إن ذلك في حق العامل ممتنع(٥) .

وفي هذه الشروط يتقارب تفريع المساقاة والمضاربة ، ويفارقه في اللزوم والتأقيت .

قال المُزَنيُّ : ولو ساقاه على سنين معلومة .. جاز، ويكون المساقاة لازمة كالإجارة ، بخلاف المضاربة(٦) ،

ولو ساقاه علىْ وَدِيّ(٧) لوَقْتٍ يُعْلَم أنها لا تثمر ألبتة .. لم يجز.

النظر الثاني : في أحكامها ، وهي أربعة :

الأول : أنها لازمة .

الثاني : إذا اختلفا في المشروط .. تحالفا وللعامل أجرة المثل .

الثالث : العامل يملك قسطاً من الثمر إذا برز قولاً واحداً .

(١) أي: غير المساقاة. انظر: ((الروضة)) (١٥٦/٥).

(٢) فإن شرطاها على المالك .. جاز، وإن شرطاها على العامل .. جاز. انظر : المرجع السابق.

(٣) معتمد؛ لأنّ الذي سكت عنه يكون للمالك بحكم الأصل. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣١٣/٢).

(٤) ضعيف، والأصح ــ كما في (( المنهاج)) -: أنه يفسد حينئذٍ كما في القرض؛ لأن الربح فائدة المال فيكون للمالك إلا أن يُنْسب منه شيءٌ إلى العامل ولم ينسب إليه شيء . انظر : المرجع السابق .

(٥) هو الأصح كما مرّ .

(٦) لأنّ العمل في المساقاة والإجارة في أعيان تبقى بحالها ، بخلاف القراض لا تبقى أعيانه بعد العمل ، فأشبه الوكالة . اهـ المرجع السابق ( ٣٢٩/٢) .

(٧) هو صغار النخل. كما في ((مغني المحتاج)) (٣٢٦/٢).

355