352

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

نصيبه وسرى عليه في الباقي إن كان موسراً، هذا هو الأصح(١) . وحكمُ الزكاة في الربح يبتني على قولي الملك(٢).

الخامس : عقد القراض جائز، وأيهما مات .. انفسخ ؛ فإن أراد الوارث .. استأنف العقد على النقد(٣)، ومتى أراد ربُّ المال .. عَزَله، ومتى أراد العامل .. تَرَكَ العمل ، ولكن عليه تصييرُ المال نقداً ؛ ليَرُدَّ كما قَبَض ، إلا أن يرضىُ ربُّ المال بأخذ السلع ولا ربح فيها ، فإن قال العامل : لك كلُّ نصيبي من الربح في المال .. فله ألاَّ يقبل حقّه ومِلْكَه(٤).

السادس : إن تلف الألفُ المدفوعُ بالقراض فدفع ألفاً آخر .. فالصحيح : أن رأس المال ألف ، وإذا اشترى بألفِ القراضِ عبداً عيناً بعين .. فليس له أن يشتري بعينها شيئاً آخر ، فإن اشترى الأولَ في الذمة بنية القراض .. فكذلك ليس له أن يشتري بعينها(٥) عبداً آخر للقراض(٦)، فإن فعل واشترى في الذمة .. انصرف الشراء إليه لا إلى القراض ، ولو قال : ربحت ألفاً، ثم قال : كذبتُ .. لم يقبل قوله الثاني ، ولزمه عُهْدة القول الأول ، والقول قول العامل مع يمينه فيما يدعي أنه اشتراه للقراض .

***

(١) معتمد تفريعاً على القول الضعيف . انظر : المرجع السابق ( ١٣١/٥).

(٢) قال في ((المنهاج)): (وإذا قلنا : عامل القراض لا يملك الربح بالظهور .. فعلى المالك زكاة الجميع ، فإن أخرجها من مال القراض .. حسبت من الربح في الأصح ، وإن قلنا : يملك بالظهور .. لزم المالك زكاةُ رأس المال وحصته من الربح ، والمذهب : أنه يلزم العامل زكاة حصته ) اهـ انظر : ((مغني المحتاج)) (٤٠١/١) وقوله: (والمذهب ... إلخ) مفرّعٌ على الضعيف كما في ((التحفة)) (٣٠٤/٣).

(٣) إذا مات المالك وأراد الوارث استئناف المضاربة .. فلا يخلو المال أن يكون ناضاً أو عرضاً؛ فإن كان . ناضاً .. جاز الاستئناف بالنقد بشروطه ، وهذا محل كلام المصنف ، أما إن كان عرضاً .. فالأصح منع الاستئناف ؛ لأن القراض الأول انقطع بالموت ، ولا يجوز ابتداء القراض على عرض . انظر : المرجع السابق ( ١٤٣/٥).

(٤) فلا يلزم المالك الإجابة ؛ لأن في التنضيض مشقةً ومؤنةً، فلا يسقط عن العامل. اهـ (( الروضة)) ( ١٤١/٥).

(٥) قوله : ( بعينها ) ساقط من (أ).

(٦) في (ب) هنا زيادة لم يظهر لي معناها وهي: ( شيئاً آخر فإن اشترى ).

352