إلا بإذن (١) ، ثم المؤنة في المال إذا أذن (٢)، وله الرد بالعيب وإن كره المالك؛ لأن له حقاً بخلاف الوكيل ، وقوله مقبول في التلف والخسران مع يمينه ؛ لأنه أمين .
وإذا فسد القراض .. فالربح كله لرب المال ، والتصرف صحيح بمجرد الإذن ، وللعامل أجرة مثله .
الثاني : إن قارض العاملُ عاملاً آخرَ على النصف وكان قراضه على النصف .. فهو ضامن ؛ فإن ربح .. فلصاحب المال شطر (٣) الربح، ولعامل العامل رُبُعُه، وللعامل الأول رُبُعُه (٤) .
الثالث : إذا اشترىْ مَن يَعْتِقُ على ربِّ المال بإذنه .. عتق ، وإن كان بغير إذنه .. فالمضارب ضامن ؛ لمخالفته الغبطة ، والعبد له إن كان الشراء في الذمة ، وإن كان بعين المال .. فهو باطل، والعبد المأذون إذا فعل ذلك بغير إذن .. بطل في أحد القولين كالعامل(٥) ، وفي الثاني(٦): صحيح ويعتق ؛ لأن عبارته عبارة سيده ، وقد أطلق له لفظ الإذن في الشراء .
الرابع : إن اشترى العاملُ ابنَ نفسه ولا ربح في المال .. صح ، وإن كان ربح وقلنا : لا ملك له(٧) .. فكذلك (٨)، وإن قلنا: له ملك في الربح(٩) .. عَتَقَ قدرُ
(١) بعض ما ذكره المصنف رحمه الله هنا خالف فيه غير الشافعية ، فأجاز الحنفية البيعَ نسيئة بلا إذن ، وأجاز الجمهورُ السفرَ بمال المضاربة بلا إذن. انظر ((المغني)) (١٥٠/٥ -١٥٣).
(٢) ضعيف، والأظهر: أن المضارب لا ينفق من مال المضاربة لا حضراً ولا سفراً. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣١٧/٢).
(٣) في ( أ): ( شرط ) .
(٤) ما قاله المصنف رحمه الله في هذه المسألة جرى فيه على الضعيف، وهو نصُّ الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المختصر)) ( ٦٤/٣)، والأصح: منع مقارضة العامل غيره سواء أذن صاحب المال أم لا ، فإن تصرّف الثاني وربح .. فالربح للعامل الأول ، وعليه للثاني أجرته . انظر : المرجع السابق (٣١٤/٢).
(٥) هو الأظهر كما في (( التحفة)) (١٣٠/٥).
(٦) ضعيف كما علم مما مرّ .
(٧) هو الأظهر، فالعامل لا يملك الربح بالظهور، بل بالقسمة. انظر: ((الروضة)) (١٣٦/٥).
(٨) في (أ) كرّرهنا قوله : ( قلنا : لا ملك له ) .
(٩) ضعيف كما علم مما مرَّ .