للشفيع: إن شئت فخذ بالثمن وقيمة البناء اليوم أو دَعْ. ولو كان الشفعة في النخل فزادت.. كان له أخذها زائدة(١).
الثالث: إذا تبرأ البائع من عيوب الشفعة ثم أخذها الشفيع.. كان له الردُّ ولم يلزمه شرط البائع مع المشتري.
الرابع: لو رَدَّ البائع ثمن الشفعةِ بالعيب والشفعةُ في يد الشفيع.. رجع البائع على المشتري بقيمة الشقص ولم تنقضِ الشفعة.
الخامس: ليس للشفيع أن يُبَعِّض(٢) المشفوع، بل يلزمه أخذُ كلّه أو تركُه، فإن اشترى رجلان من رجلٍ أو رجلٌ من رجلين.. فللشفيع أن يأخذ أحد النصيبين؛ لأنه لا تبعيض فيه.
السادس: إذا كثر الشركاء.. قُسمت الشفعةُ على قدر أنصبائهم(٣)؛ لأنه مُرفق الملك كالربح، وفيها قول آخر(٤): أنها على عدد الرؤوس، وهو اختيار المُزَني.
ولو مات عن ابنين فورثا داراً ثم مات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه.. فأحد القولين(٥): أن أخاه مقدّم على عمِّه؛ لأنه أخصّ. والثاني(٦): أنهما سواء في أصل الشفعة، فيقتسمان إما على الرؤوس وإما على الأنصباء(٧).
ولو حضر شفيعٌ وغاب اثنان.. لم يكن للحاضر أن يُبَعِّضَ، ولكن يأخذ الكلَّ إن رغب بكل الثمن، فإن رجع الثاني.. أخذ النصفَ بنصف الثمن يسلمه إلى الأول،
= بالشفعة؛ لأنه غير موكل في طلب الشفعة، ويكون الشفيع على شفعته بعد القسمة، ويكون المشتري غير متعدٍ في البناء. انظر: ((الحاوي)) (٢٦٧/٧ -٢٦٨).
(١) في المسألة تفصيل انظره في: ((الحاوي)) (٢٦٩/٧-٢٧٠).
(٢) في (ب): (ينقض).
(٣) هو الأظهر كما في ((الروضة)) (١٠٠/٥) وهو معتمد ((المنهاج)). انظر ((مغني المحتاج)) (٣٠٥/٢).
(٤) ضعيف كما علم مما مرَّ.
(٥) ضعيف. انظر ((الروضة)) (١٠٠/٥).
(٦) هو الأظهر كما في ((الروضة)) (١٠٠/٥).
(٧) قال في ((الروضة)) (١٠٠/٥): (قال الإمام: مقتضى المذهب القطع بالحِصَص) اهـ أي: يقسمان على الأنصباء لا على الرؤوس.