فإذا رجع الثالثُ .. تساوَوْا ، فإن قنع الراجعُ الأولُ بالثلث(١) ثم رجع الثالثُ .. قاسمه ذلك الثُّلُثَ(٢)، ثم ضُمَّ نصيبُ الثالث من ذلك الثُّلُث إلى ثُلُثي الشفعة(٣)، وتشاطر الأول والثالث ؛ لأنهما سواء ، وما أبطل واحد منهما حقه .
السابع : متى عفا بعضُ الشفعاء .. لم يكن للباقين التبعيض(٤)، وإذا ادعى المشتري على بعضهم عفواً فَنَكَل(٥) عن اليمين .. لم يحلف المشتري يمين الرَّد؛ لأن/ عفوه لو ثبت أيضاً .. كان للشفيع الثاني أن يستغرق، وإنما يتحقق الرَّدُّ والنكولُ ٣٥/أ بين الشفيعين ، وتقبل شهادة الشفيع على شفيع آخر بالعفو بعد عفو الشاهد ، ولا يقبل قبل عفوه ؛ لأنه يجرّ التهمة(٦) إلى نفسه بشهادته(٧) .
الثامن : إذا اشترى شقصاً وهو شفيعٌ فجاء شفيعٌ آخرُ فقال له المشتري : خُذْها كلَّها أو دَع ، فقال : بل آخذ نصفَها .. كان له ذلك ، وليس للمشتري أن يلزم شفعةً نفسه غيره .
فرعان
[في الاختلاف]
الأول : إذا ادعى عليه : أنك اشتريت شِقْصاً فيه شفعةٌ فجَحَد .. فالقول قول الجاحد مع يمينه ، والبينةُ على المدعي ؛ فإن أقام بينةً أنه اشتراها من فلان الغائب ،
أي: لم يأخذ نصف المشفوع، بل رضي بثلثه، فله ذلك على الأصح. كما في (( الروضة)) ( ١٠٤/٥) .
المراد : أنه يجوز للثالث مقاسمة الثاني في ثلثه ؛ لأن حق الثالث ثابت في كل جزء . انظر : المرجع السابق .
أي : فيضم إلى نصيب الأوّل الذي هو ثلثا الشفعة . انظر : المرجع السابق .
عبارة ((المنهاج)) مع ((مغني المحتاج)) (٣٠٦/٢): ( (والأصحُّ أنه لو عفا أحدُ شفيعين .. سقط حقُّه)) من الشفعة كسائر الحقوق المالية ((وتخيَّر الآخرُ بين أخذ الجميع وتركه)) كالمنفرد (( وليس له الاقتصار على حصته )) لئلا تتبعضَ الصفقة على المشتري ) اهـ
أي : المدّعى عليه ، وهو أحد الشفيعين .
قوله : ( التهمة ) ساقط من ( أ).
في (أ): ( بشهادته شيئاً ) .