ولو قال : درهم مع درهم ، أو معه درهم ، أو تحته أو فوقه ، أو على درهم ، أو عليه درهم .. فالأظهر(١) أنه درهم .
ولو قال : عليّ كذا .. فسر بما شاء، وكذلك : كذا كذا .
ولو قال : كذا وكذا - بالواو - ثم قال: درهماً .. فقد فَسَّر الجنس ، فظاهر لفظه للعدد(٢)، فالصحيح(٣): أنه لا يقبل أقل من درهمين ، وقيل : يقبل درهم فصاعداً .
الرابع : في الاستدراك ، فلو قال : قَفيزٌ لا بل قفيزان .. لم يلزمه إلا قفيزان .
ولو قال : دينار فقَفيز حنطة .. لم يكن عليه إلا دينار(٤) .
ولو قال : دينار لا بل قفيز حنطة .. فهما واجبان ؛ لأن الرجوع عن الإقرار غير مقبول .
ولو قال : غصبت هذا من فلان ، لا بل من فلان .. سلم إلى الأول(٥) ولا غرم للثاني في أحد القولين(٦)، وكذلك إذا قال ذلك مفصولاً عن القول الأول .
الخامس : في تأويل الجهة ، فلو قال : لفلان عليّ ألف .. قُبِلَ تفسيره بالوديعة إن رَدَّ(٧)، ولا يقبل إن فَسَّر بوديعة تلفت في يده(٨)، ولو قال: دفعها إلي بشرط الضمان .. لم تصر الأمانةُ مضمونةً بالشرط .
ولو قال : له عندي(٩) ألف درهم عارية .. فكأنه قال : مضمونة ؛ فيلزمه .
(١) معتمد وهو المذهب المنصوص والذي قطع به الأكثرون كما في: ((الروضة)) (٣٨٧/٤).
(٢) في (أ): ( العدد ) .
(٣) معتمد كما في ((الروضة)) (٣٧٦/٤).
(٤) محلّه إن لم يُرِدِ العطف، وإلا .. لزمه دينار وقفيز حنطة. انظر ((الروضة)) (٣٨٧/٤).
(٥) لأن من أقر بحق من آدمي لا يقبل رجوعه عنه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ٢٥٧).
(٦) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه يغرم قيمتها للثاني بالإقرار ؛ لأنه حال بينه وبين ملكه بالإقرار الأول. اهـ المرجع السابق و ((التحفة)) (٣٩٦/٥).
(٧) أي: إن أتاه بالألف .. فيقبل قوله ؛ لأن الوديعة يجب عليه حفظها والتخلية بينها وبين مالكها ، فكأنه أراد بـ (على) الإخبار عن هذا الواجب. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢٥٦/٢) و((الحاوي)) (٣٠٦/٨) .
(٨) معتمد، وهو المذهب كما في ((المنهاج)) لأن العين لا تكون في الذمة ولا ديناً. اهـ المرجع السابق.
(٩) قوله : ( له ) ليس في (ب ) .