328

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ولو قال : لفلان عليّ أكثرُ مما في يدي، وفي يده مئةُ دينار، ثم فَسَّر الإقرارَ بدرهم واحد .. قُبِل ؛ إذ قد يريد كثرةَ البركة بكونه حلالاً.

ولو قال : عليّ دراهمُ كثيرة، ثم فَسَّر بثلاثة .. قُبِل.

ولو قال : عليّ ألفٌ وعَبْدٌ، أو ألفٌ ودرهم. ثم فَسَّر الألفَ بألف جوزة .. قُبِل(١).

ولو قال : عليّ(٢) خمسةٌ وعشرون درهماً .. فالخمسةُ دراهمُ؛ للعادة، ولأن الأكثرَ يستتبع الأقلَّ(٣).

الثاني : في الاستثناء(٤) ، وإذا قال: عليَّ(٥) عشرة إلا عشرة .. كان الاستثناء باطلاً؛ لأنه مُستغرِقٌ فيلزمه العشرة، ولو قال: إلا تسعة .. يلزمه درهم، / ولو قال: إلا سبعة إلا ثلاثة .. وجبت ستة، معناه: إلا سبعة لا تجب إلا ثلاثة من السبعة تجب؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي(٦). ١/٣٢

(١) لأن العطف وُضع للزيادة ولم يوضع للتفسير، وسواء أفَسَّره بجنس واحد أم أجناس. اهـ مغني المحتاج (٢٤٩/٢).

(٢) قوله : (علي) ساقط من (أ).

(٣) العبارة في (أ): (ولو قال: خمسة وعشرون درهماً .. فالخمسة دراهم؛ لأن الأكثر يستتبع الأقل في العادة، ثم فسّر الخمسة بغير الدراهم .. لم يقبل؛ للعادة، ولأن الأكثر يستتبع الأقل) اهـ وعبارة المنهاج: (ولو قال: خمسة وعشرون درهماً .. فالجميعُ دراهم على الصحيح) اهـ انظر مغني المحتاج (٢٤٩/٢).

(٤) هو لغة: الرجوع، واصطلاحاً: إخراج لما بعد (إلا) وأخواتها من حكم ما قبلها في الإيجاب وإدخاله في النفي، ويصح في الإقرار وغيره؛ لكثرة وروده في القرآن وغيره. اهـ مغني المحتاج (٢٥٧/٢) ويشترط في صحة الاستثناء: أن يتصل بالمستثنى منه بحيث يعد معه كلاماً واحداً عرفاً، فلا يضر الفصل اليسير بسكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت، بخلاف الفصل بسكوت طويل وكلام أجنبي ولو يسيراً، وألا يستغرق الاستثناء المستثنى منه، فإن استغرقه .. فهو باطل؛ لأنه رفع ما أثبته. انظر: التحفة (٣٩٦/٥-٣٩٧).

(٥) قوله : (علي) ساقط من (ب).

(٦) قوله: (ومن الإثبات نفي) ساقط من (أ). والطريق في هذا ونظائره: أن يجمع كل ما هو إثبات وكل ما هو نفي ويسقط المنفي من المثبت، فيكون الباقي هو الواجب، ففي مثال المتن العشرة والثلاثة مثبتان ومجموعهما ثلاثة عشر، والسبعة منفية، فإذا أسقطت السبعة من الثلاثة عشر .. بقي ستة، وهناك طريق آخر وهي: أن تخرج المستثنى الأخير مما قبله، وما بقي منه يخرج مما قبله، =

328