324

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الوكالة (١)

التوكيل جائز بالعقود والتصرفات وطلب الحقوق والخصومات برضا الخصم وغير رضاه ، وكذلك إثبات الحدود(٢) والقصاص.

ثم لا يستوفي إذا لم يؤمر إلاّ بالإثبات ، فإن أمر بهما جميعاً فأثبت .. فهل له الاستيفاء دون حضور الآمر؟ فعلى قولين ، أصحهما(٣) : أنه ليس له ؛ لدرء العقوبات برجاء العفو، فإذا حضر الولي .. جاز للنائب الاستيفاء.

ثم للوكالة أحكام خمسة :

الأول : لزوم الامتثال ، فلو أُمِرَ الوكيلُ بالخصومة فأبرأ أو صالح(٤) .. لم يصح ؛ لأنه مخالف(٥) ، ولو وكل بالإقرار(٦) .. لم يصح(٧)؛ لأن الإقرار حجة ، ثم لا يكون التوكيل بالإقرار إقراراً(٨).

الثاني : يجب مراعاةُ النظر فيما أُمر به ، فالوكيل بالبيع مطلقاً لا يبيع نسيئةً

(١) هي بفتح الواو وكسرها لغة: التفويض، وشرعاً : تفويض شخص ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته. اهـ (( مغني المحتاج)) (٢١٧/٢) وأركانها أربعة : موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة . وشرط الموكل : صحة مباشرته الموكَّل فيه . وشرط الوكيل اثنان : صحة مباشرته التصرف المأذون فيه لنفسه ، وتعيينه . وشرط الموكل فيه ثلاثة : أن يملكه الموكل ، وأن يكون قابلاً للنيابة ، وأن يكون معلوماً ولو بوجه . وشرط الصيغة ثلاثة : لفظ من الموكل أو الوكيل يشعر بالرضى ، وعدم الرّد من الآخر، وعدم التعليق. انظر: (( الياقوت النفيس)) للشاطري (ص ٩٨_٩٩).

(٢) المنصوص في ((الروضة)) (٢٩٤/٤): عدم جواز التوكيل في إثبات حدود الله تعالى ؛ لأنها مبنية على الدرء.

(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (٢٩٤/٤) -: أن له الاستيفاء دون حضور الآمر.

(٤) في (ب): ( فلو أمر الوكيل بالخصومة أو صالح أو أبرأ .. لم يصح ) وما أثبته أقوم.

(٥) ووجه المخالفة: أن اسم الخصومة لا يتناول الإبراء والصلح. اهـ ((الروضة)) (٣٢٠/٤).

(٦) صورته أن يقول : وكلتك لتقرّ عني لفلان بكذا.

(٧) معتمد. انظر: ((الروضة)) (٤ /٢٩٣).

(٨) ضعيف ، فالأصح : أنه يكون إقراراً . انظر : المرجع السابق.

324