مالاهما بحيث يتعذر التمييزُ إلا بقسمة ، ويأذن كل واحدٍ منهما للآخر في التصرف ، ويتفقا أنّ الربح والخسران بقدر المالين(١).
ثم حكمها : توزيعُ الربح والخسران على قدر المالين(٢)، والشرطُ المغيّرُ له فاسد(٣) . ثم بالعزل يمتنع التصرف على المعزول ، وبالقسمة يخلص الملك .
فرع
[باع أحد الشريكين عبداً ثم أقر الآخر أن البائع قبض كل الثمن وحجر]
إذا باع أحد الشريكين عبداً ، ثم أقر الذي لم يبع أن البائع قد قبض الثمن كله وهو(٤) جاحد .. برىء المشتري من نصيب المقِرِّ ؛ لإقراره ، وللبائع طلب نصيبه ، فإن استحلفه المقِرُّ فحلف أنه لم يقبض .. سلّم له ما قبض، وإن نكل .. حلف المقِرُّ واستحق ما ادعاه ، ولو كانت المسألة بحالها ولكن أقر البائع أن الذي لم يبع قبض الثمن كلَّه .. لم يقبل إقرارُ الوكيل على الموكل(٥) ، ويبرأ المشتري من نصيب المقر ؛ لإقراره بأن شريكه قبض ، ولم يبرأ من مطالبة الجاحد ، وله أخذ النصف من المشتري ، والله أعلم .
***
= غيره . وشروط مالي الشركة أربعة : اتفاقهما جنساً وصفة ، واختلاطهما ، والإذن في التصرف فيهما لمن يتصرف ، وكون الربح والخسران على قدرهما . وشرط الصيغة : أن تشعر بالإذن في التصرف لمن يتصرف. انظر: (( الياقوت النفيس)) للشاطري ( ص ٩٥-٩٦) .
(١) قوله: (ويتفقا ... ) إلخ ساقط من ( ب).
(٢) لأن ذلك ثمرتها فكان على قدرهما، كما لو كان بينهما شجرة فأثمرت أو شاة فنتجت. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢١٥/٢) .
(٣) وهذا مذهب المالكية أيضاً ، وذهب الحنفية إلى صحة اشتراط التفاضل في الربح والخسران . انظر : (( بداية المجتهد)) ( ٢٥٣/٢).
(٤) أي: البائع كما يعلم من عبارة ((الروضة)) (٢٨٧/٤).
(٥) والوكيل ههنا الذي باع، والموكل الذي لم يبع. اهـ ((الشرح الكبير)) (٢٠٢/٥).