كتاب الشركة(١)
أنواع الشركة أربعة :
ثلاثة منها باطلة : (٢)
شركة المفاوضة ، وهو : أن يقولا : تفاوضنا لنشترك في كل ما لنا وعلينا ومالاهما ممتازان(٣).
وشركة الأبدان ، وهو : أن يتشارطا الاشتراك في أجرة العمل .
وشركة الوجوه ، وهو : أن يكون لأحدهما حِشْمةٌ وقولٌ مقبولٌ ، فيكون من جهته التنفيذ ، ومن جهة غيره العمل (٤) .
وأمّا الصحيحُ (٥) : الشركةُ الرابعةُ المسماة شركة العِنان(٦)، وهو: أن يختلط
(١) بكسر الشين وسكون الراء ، وحكي فتح الشين وسكون الراء وكسرها وهي لغة: الاختلاط ، وشرعاً: ثبوت الحق ولو قهراً في شيء على جهة الشيوع. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢١١/٢) و((التحفة)) (٢٨١/٥ ) لأكثر من واحد .
(٢) انظر علة البطلان في: ((مغني المحتاج)) (٢١٢/٢) وغيره ، وخالف الجمهور الشافعية في هذه الصور الثلاث ، أما المفاوضة .. فيجوزها الحنفية دون المالكية والحنابلة ، أما الأبدان .. فيجوزها الثلاثة، وأما الوجوه .. فيجوزها الحنفية والحنابلة دون المالكية. انظر في ذلك: ((البدائع)) (٥٦/٥ - ٥٩) و((بداية المجتهد)) (٢٥١/٢-٢٥٦) و((الحاوي)) (٤٧٣/٦-٤٨١) و((المغني)) ( ١١١/٥-١٢١).
(٣) أي : متميِّزان غير مختلطين .
(٤) هذا تفسير لشركة الوجوه ، والتفسير الأشهر : أن يشترك وجيهان عند الناس ؛ ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل ويكون المبتاع لهما ، فإذا باعا .. كان الفاضل عن الأثمان المبتاع بها بينهما. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢١٢/٢) و((التحفة)) (٢٨٢/٥).
(٥) باتفاق كما في (( رحمة الأمة)) ( ص٣١٥).
(٦) بكسر العين من عَنَّ الشيء إذا ظهر مأخوذ من عنان الدابة ؛ لاستواء الشريكين في التصرف وغيره كاستواء طرفي العنان . انظر : المرجعين السابقين . وأركانها خمسة : العاقدان والمالان والصيغة . وشرط العاقدين : أهلية التوكيل والتوكل إن تصرفا ، وإلا .. فالتوكل في المتصرف والتوكيل فقط في =