كتاب الضمان (١)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المنحة مردودة، والزعيم غارم)) (٢).
والنظر في : أركان الضمان وأحكامه
أما الأركان .. فأربعة :
الركن الأول : الضامن ، وشرطه : أن يكون أهلاً للتبرع والالتزام ، فلا يصح ضمانُ مراهق ولا مَعْتوه ، ولا ضمان مكاتب ولا مأذون إلا بإذن السيد ، ولا يصح ضمان المحجور عليه .
الركن الثاني : المضمون له ، ولا(٣) يشترط رضاه(٤)، ويشترط العلم به(٥) ، وبالمضمون عنه على الصحيح(٦) .
الركن الثالث : وأما المضمون عنه - وهو الركن الثالث -: فيُشْتَرط العلمُ به(٧)، ولا يشترط إذنه (٨)
(١) هو لغة: الالتزام ، وشرعاً: التزام حقّ ثابت في ذمّة الغير أو إحضار مَن هو عليه أو عين مضمونة. اهـ (( مغني المحتاج)) (١٩٨/٢).
(٢) رواه أبو داوود (٣٥٦٥) والترمذي (٢١٢٠) وقال : حسن صحيح من حديث أبي أمامة رضي الله عنه .
(٣) قوله : (ولا) ساقط من (أ).
(٤) في الأصح كما في: ((المنهاج)) لعدم التعرض له في حديث أبي قتادة عند البخاري (٢٢٩١): ( أنه صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقال: ((هل ترك شيئاً؟)) قالوا: لا، قال: ((هل عليه دين؟)) قالوا: ثلاثة دنانير، فقال: ((صلوا على صاحبكم)) قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ دينه، فصلى عليه). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٠٠/٢).
(٥) أي : المضمون له في الأصح وهو مستحق الدين؛ لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديداً وتسهيلاً . اهـ المرجع السابق .
(٦) ضعيف، والأصح في ((المنهاج)) عدم اشتراط معرفته قياساً على رضاه؛ إذ ليس ثمَّ معاملة . اهـ المرجع السابق .
(٧) تقدم أن الأصح عدم اشتراط ذلك .
(٨) قطعاً ؛ لأن قضاء دين الغير بغير إذنه جائز، فالتزامه أولى. اهـ المرجع السابق.