319

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الضمان (١)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المنحة مردودة، والزعيم غارم)) (٢).

والنظر في : أركان الضمان وأحكامه

أما الأركان .. فأربعة :

الركن الأول : الضامن ، وشرطه : أن يكون أهلاً للتبرع والالتزام ، فلا يصح ضمانُ مراهق ولا مَعْتوه ، ولا ضمان مكاتب ولا مأذون إلا بإذن السيد ، ولا يصح ضمان المحجور عليه .

الركن الثاني : المضمون له ، ولا(٣) يشترط رضاه(٤)، ويشترط العلم به(٥) ، وبالمضمون عنه على الصحيح(٦) .

الركن الثالث : وأما المضمون عنه - وهو الركن الثالث -: فيُشْتَرط العلمُ به(٧)، ولا يشترط إذنه (٨)

(١) هو لغة: الالتزام ، وشرعاً: التزام حقّ ثابت في ذمّة الغير أو إحضار مَن هو عليه أو عين مضمونة. اهـ (( مغني المحتاج)) (١٩٨/٢).

(٢) رواه أبو داوود (٣٥٦٥) والترمذي (٢١٢٠) وقال : حسن صحيح من حديث أبي أمامة رضي الله عنه .

(٣) قوله : (ولا) ساقط من (أ).

(٤) في الأصح كما في: ((المنهاج)) لعدم التعرض له في حديث أبي قتادة عند البخاري (٢٢٩١): ( أنه صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة فقال: ((هل ترك شيئاً؟)) قالوا: لا، قال: ((هل عليه دين؟)) قالوا: ثلاثة دنانير، فقال: ((صلوا على صاحبكم)) قال أبو قتادة: صلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ دينه، فصلى عليه). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٠٠/٢).

(٥) أي : المضمون له في الأصح وهو مستحق الدين؛ لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديداً وتسهيلاً . اهـ المرجع السابق .

(٦) ضعيف، والأصح في ((المنهاج)) عدم اشتراط معرفته قياساً على رضاه؛ إذ ليس ثمَّ معاملة . اهـ المرجع السابق .

(٧) تقدم أن الأصح عدم اشتراط ذلك .

(٨) قطعاً ؛ لأن قضاء دين الغير بغير إذنه جائز، فالتزامه أولى. اهـ المرجع السابق.

319