320

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

إلا إذا تكفل ببدنه ؛ لأن رد البدن يتعذر دون إذنه وغرامة المال لا يتعذر.

الركن الرابع : الدين وشرطه اللزوم(١)، فلا يصح ضمان مال الكتابة، ولا ضمان الأمانات، ويصح ضمانُ الدين عن ميت مفلس؛ لأن الدين لازمٌ كما ضَمِنَ عليٌّ(٢) وأبو قتادة رضي الله عنهما بمَحضرٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويصح ضمان العُهْدة(٣)، ولا يصح ضمان ما لم يجب(٤).

وأمّا حكمه : لزومُ الدين في ذمة الضامن من غير براءة الأصيل، حتى يتخيَّر المستحقُّ في مطالبتهما، ومتى أُبْرىء الأصيلُ .. برىء الكفيل، ولا يبرأ الأصيلُ بإبراء الكفيل، ومتى أدَّى الضامنُ .. رَجَع على الأصيل إذا ضمن بإذنه، وإن كان بغير إذنٍ .. فلا يرجع(٥)، ولو ضمن عن الضامن ضامنٌ آخر .. صَحَّ، ويطلب المستحقُّ ممَّن شاء.

(١) وكونه ثابتاً معلوماً كما في ((المنهاج)) وغيره. انظر: ((الروضة)) (٢٤٤/٤).

(٢) خبر سيدنا علي رضي الله عنه رواه البيهقي (٦/ ٧٣ ) وضعّفه.

(٣) وهو المسمى ضمان الدَّرك بفتح الراء وسكونها، وهو: التبعة؛ أي: المطالبة والمؤاخذة، وسمي ضمان العهدة لالتزام الضامن ما في عهدة البائع رده، وصورة هذا الضمان: أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقاً أو معيباً أو ناقصاً لنقص الصنجة التي وزن بها كما في ((المنهاج))، وهذا الضمان كالمستثنى من ضمان ما سيجب، ووجه صحته: أن الحاجة قد تدعو إلى معاملة الغريب، ويخاف أن يخرج ما يبيعه مستحقاً ولا يظفر به، فاحتيج إلى التوثيق به. اهـ (( مغني المحتاج)) (٢٠١/٢) و((التحفة)) (٢٤٧/٥).

(٤) وما سيجب بقرض أو بيع وشبههما، هذا هو المذهب الجديد المعتمد؛ لأن الضمان وثيقة فلا تسبق. وجوب الحق كالشهادة، ومقابله القديم: الصحة؛ لأن الحاجة قد تدعو إليه. انظر: (( الروضة)) (٤ /٢٤٤) و ((مغني المحتاج)) (٢٠١/٢).

(٥) حاصل القول في الرجوع وعدمه: أن الضامن إذا غرم .. رجع على المضمون عنه إذا كان الضمان والقضاء بإذنه، وكذا لو كان الضمان بإذنه فقط في الأصح؛ لأنه أذن في سبب الأداء وهو الضمان، ولا يرجع إذا ضمن بغير الإذن ولو أدى بالإذن؛ لأن وجوب الأداء بسبب الضمان ولم يأذن فيه.

نعم؛ إن أدى بشرط الرجوع .. رجع، ومن أدى دين غيره بغير ضمان لكن بالإذن .. رجع وإن لم يشرط الرجوع، بخلاف ما لو أداه بلا إذن؛ لأنه متبرع. اهـ (( حاشية الباجوري)) (٣٩٦/١).

320