317

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الحوالة (١)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَطْلُ الغني ظلم ، فإذا أُتبع أحدُكم على مليء .. فليتبع))(٢).

/ وأركان الحوالة خمسة: المحيل ، والمحتال، والمحال عليه ، والدين ، ولفظ الحوالة.

والصحيح : أنه لا تصح إلا برضا الجميع ، سوى المحال عليه(٣)، وأن يكون للمحيل دَينٌ على المحال عليه(٤).

وحكمُها - إذا تَمَّت براءةُ المحيل(٥)، فلو تعذر الاستيفاء .. لم يرجع على المحيل ، وتجوز الحوالة بعد الحوالة(٦).

(١) هي بفتح الحاء أفصح من كسرها ، ومعناها في اللغة: الانتقال ، وفي الشرع : عقد يقتضي نقل دين من ذمة إلى ذمة. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٩٣).

(٢) رواه البخاري (٢٢٨٧) ومسلم (١٥٦٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) قوله : ( سوى المحال عليه) ساقط من (أ) ووجه عدم اشتراط رضى المحال عليه: أنه محل الحقّ والتصرف كالعبد المبيع ، ولأن الحقّ للمحيل ، فله أن يستوفيه بغيره كما لو وكّل غيره بالاستيفاء . اهـ ((مغني المحتاج)) (١٩٤/٢).

(٤) ويشترط في الدين الذي على المحال عليه والذي على المحيل أربعة شروط: ثبوتهما ؛ فلا تصحّ ممّن لا دين عليه ولا على من لادين عليه وإن رضي . وصحة الاعتياض عنهما كالثمن ولو في زمن الخيار ؛ فلا تصح بدين السلم ولا دين الجعالة قبل الفراغ . وعلم العاقدين ؛ أي : المحيل والمحتال بهما قدراً وجنساً وصفة وحلولاً وتأجيلاً، وتساويهما فيها ؛ فلا تصحّ بخمسة على عشرة بأن يأخذ العشرة بتمامها في مقابل الخمسة ، وتصح على الخمسة من العشرة ؛ لأنه لا يعتبر التساوي بين دين المحيل ودين المحتال من حيث هو، ولا يعتبر اتفاقهما في الرهن ولا في الضمان. انظر: (( التحفة)) (٢٢٨/٥، ٢٣٠-٢٣٢) و((مغني المحتاج)) (١٩٤/٢-١٩٥) و((الياقوت النفيس)) للعلامة أحمد الشاطري ( ص ٩٠-٩١).

(٥) عبارة ((المنهاج)): ( ويبرأ بالحوالة المحيلُ عن دين المحتال، والمحالُ عليه عن دين المحيل ، ويتحول حقّ المحتال إلى ذمة المحال عليه) انظر: ((التحفة)) (٢٣٣/٥).

(٦) بأن أَحَلْتَ زيداً على عمرو، ثمّ أحال عمرو زيداً على بَكْر، ثمّ أحاله بكرٌ على آخر. انظر ((الروضة))=

317