الإرث من الأب ، ولو كان ذلك في غير الميراث(١) .. لم يشاطره ، بل قيل: صدَّق هذا دون ذاك ، والافتراق بينهما في الصدق ممكن ، بخلاف جهة الإرث .
ولو ادعى رجلان داراً في يدي رجلٍ بحقِّ غير الإرث ، فأقرَّ لأحدهما بجميع الدار .. فله الجميع وإن كان ادعى النصف(٢)، إلا أن يكون قد أقرَّ هذا المدَّعي بالنصف للمدَّعي الثاني .. فيلزمه تسليمُ النصف إليه ؛ لما حصل الجميع في يده ، والله أعلم .
* * *
= مهم في هذه المسألة .
(١) بأن ادّعيا داراً مثلاً في يد رجل ولم يتعرّضا لسبب الملك، ولو تعرّضا لسبب الملك غير الميراث كشراء أو غيره ، فإن لم يقولا : اشترينا معاً .. فلا مشاركة، وإن قالا: اشترينا معاً أو اتَّهبنا معاً وقبضنا معاً .. فالأصح أنه كالإرث، فيشتركان. انظر ((الروضة)) (٢٢٤/٤).
(٢) ولا يلزم من ادعائه النصف ألاّ يكون الباقي له ، فلعله ادّعى النصف ؛ لكون البينة ما تساعده على غيره، أو يخاف الجحود الكلي. اهـ ((الروضة)) (٢٢٥/٤).