يدل على أن الكل أُنْشِىء معاً(١) ، فإن كان لهما جميعاً تلك العلامة .. تحالفا ، وهو بينهما(٢)، ولا حجةً في معاقد القِمْط(٣) وأَنصاف اللَّبن(٤) إذا كان وَجْهُه في أحد الجانبين ، وإذا كان لأحدهما عليه جذوع .. فلا حجة ؛ لأنها حادثة بعد بناء الجدار ، وكونه حاجزاً لملكيهما علامة الاشتراك إلى أن تظهر حجة . ويجوز قسمةُ أرض الجدار بالتراضي ، وكذلك الجدار ، ولا يجوز بالقرعة ؛ فإن القرعة ربما تخرج لكل واحد منهما على النصف الذي لا يليه(٥).
الرابع : لو تنازع مالكُ عُلْو الخان ومالكُ سُفْلِهِ في عرْصته .. فهي بينهما إذا كان مَمَرُّ صاحب العلو فيها ، وإن تنازعا في الدرج .. فهو في يد صاحب العلو أيضاً(٦) إلا أن يكون لهما شركة في الانتفاع بوجه الدرج(٧).
الخامس : إذا ادعی زرعاً في أرض إنسان فأقرَّ له وصالحه على دراهم .. صح ؛ إِذ له أن يبيع الزرع الأخضر ممن يَقْصِلُه(٨)، فإن كان الزرع بين رجلين فصالح أحدُهما إنساناً عن نصيبه على مال .. لم يصح ؛ لأن صحته بشرط القطع ، وقطع المشاع غير ممكن ، والشريك الآخر لا يلزمه قطع نصيبه(٩).
السادس : لو ادعىْ أَخَوانِ ميراثاً في يدي رجل ، فصدق أحدَهما وسلم نصفَ المُدَّعَى إليه(١٠) .. شاطره أخوه فيما أخذ (١١) ؛ إذ هو مقرّ بالشركة وسببهما واحد وهو
(١) أي: فهو لمن اتصل ببنائه بعد أن يحلف لصاحبه. اهـ ((الحاوي)) (٨/ ٥٧).
(٢) فينتفع كلٌّ به مما يليه على العادة. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٢٩/٢).
(٣) بكسر القاف وإسكان الميم ، وبضمها ، وهو : حبل رقيق يشدّ به الجريد ونحوه.
(٤) المراد : أن يكون الجدار من لبنات مقطعة فتجعل الأطراف الصحاح إلى جانب ، ومواضع الكسر إلى جانب. اهـ ((الروضة)) (٢٢٦/٤) و((الحاوي)) (٥٩/٨).
توضيح هذه المسألة : أن يكون جدارٌ بين شريكين فيطلب أحدهما القسمة.
(٥) انظر: ((مغني المحتاج)) (١٩٣/٢).
(٦) في المسألة تفصيل ، انظره في ((مغني المحتاج» (١٩٣/٢) و((الروضة)) (٢٢٧/٤).
(٧) (٨) معنى (يقصله): يقطعه. انظر ((المصباح المنير)) مادة (فصل) وانظر المسألة في ((الروضة)) (٤/ ١٩٧).
(٩) معتمد. انظر: المرجع السابق (٤ / ١٩٧-١٩٨).
(١٠) في (أ): (عليه)، والمثبت من (ب) وهو أحسن.
(١١) قوله: (فيما أخذ) ساقط من (ب) وانظر ((الروضة)) في الشهادات (٢٨٠/١١ -٢٨١) ففيها كلامٌ =