يضر .. ترك، وإن كان في سِكَّةٍ منسدةِ الأسفل(١) .. لم يجز إلا برضى جميع السكان أضرَّ أو لم يضر ، فلو صالحوه عن ذلك على مال .. فسد ؛ لأن الهواء لا يقبل المعاوضة(٢)، وكذلك لو انتشر أغصان شجرة إلى هواء دار .. / فلصاحب الدار تكليفه القطع(٣) ولم يجز المصالحة عن الهواء ، ومَن هو في أسفل السكة يجوز له فتحُ باب جديد دون رضىْ مَن في أعلاها. ١/٣٠
الثاني: أن مالك البيت إذا صالح رجلاً على عُلْوه وشَرَط بناءً معلوماً سُمْكاً ووزناً(٤) .. كان جائزاً، وهو بيعٌ لوجه السقف لا بيع الهواء المجرد ، فإن انهدم(٥) .. لا يجبر صاحبُ السُّفْل على إعادة الشُّفْل لأجل إعادة الغرفة في القول الجديد(٦)، وكذلك لا يُجْبر شريكٌ على عمارة قناة ونهر وبئر وملك مشترك ، ويجري الإجبارُ والرجوع على القول القديم(٧)، ومتىْ تَبَزَّع فأنفق .. لم يرجعْ على غيره ، فإذا تبرع واحدٌ فعمَّر .. لم يمنع الثاني(٨) عن الانتفاع ، ويجري الإجبار والرجوع على القول القديم(٩).
الثالث: إذا تداعيا جداراً بين دارَيْهما بلا بيِّنّة .. فاليمين على مَنْ له اتصالُ البُنْيان وهو اشتباكُ لَبِنَات جدار النزاع مع جداره الذي لا نزاع فيه من أصل البناء ؛ لأن ذلك
قوله: (الأسفل) ساقط من (أ).
قال في ((مغني المحتاج)) مع ((المنهاج)) (١٨٣/٢): ( ((ويحرم الصلح على إشراع الجناح)) أو الساباط بعوض وإن صالح عليه الإمام ؛ لأن الهواء لا يفرد بالعقد ، وإنما يتبع القرار كالحمل من الأم، ولأنه إن ضَرَّ .. لم يجز فعله، وإن لم يضرَّ .. فالمخرِجُ مُسْتَحِقُّه، وما يَسْتَحِقُّه الإنسانُ في الطريق .. لا يجوز أخذ العوض عنه کالمرور )اهـ
فإن لم يفعل .. فله تحويلها عن ملكه، فإن لم يمكن .. فله قطعها ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي. اهـ ((الروضة)) (٢٢٣/٤).
في (أ): (ودوراً).
أي : السقف.
معتمد؛ لأن الممتنع يتضرر أيضاً بتكليفه العمارة. اهـ ((الروضة)) (٢١٦/٤).
قوله : (ويجري ... ) إلخ ساقط من ( ب).
في (ب ): ( الباقون).
انظر: ((الروضة)) (٢١٦/٤-٢١٧).