313

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الصلح (١)

قال الله تعالى : ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ .

والصلح قسمان :

- صلح إبراء ، وهو : أن يقول صالحني عن ألف لك عليَّ على خمس مئة ، فيقول : صالحت . ولا يثبت فيه خيار ؛ لأنه إبراء .

- وصلح معاوضة ، وهو : أن يقول : صالحني عن ألف لك على هذا الشقص ، أو على هذا الثوب ، فيقول : صالحت . فهذا بيع في جميع الأحكام ، ويثبت فيه خيار المجلس والشرط والشفعة ، ويشترط التقابض في المجلس إذا صالح عن دراهم على دنانير ؛ لأنه صرف .

ولا يصح واحدٌ منهما على الإنكار(٢)، وإذا جاء ثالث(٣) وصدق المدعي .. صح مع الثالث الصلح ؛ نظراً إلى اتفاق المتعاقدين .

فروع ستة

[في إشراع الجناح إلى الشارع، ومسائل في التنازع والدعوى]

الأول : لو أَشْرَعَ جَناحاً(٤) إلى شارع نافذ: فإن أضرَّ بالمجتازين .. قُطع، وإن لم

(١) هو لغة: قطع النزاع. وشرعاً: عقد يحصل به ذلك. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٧٧).

(٢) فشرط صحة الصلح: إقرار المدعى عليه بما ادّعى عليه المدعي، فلو أنكر .. لم يصح ، خلافاً للأئمة الثلاثة ؛ لأن المدعي إن كان كاذباً .. فقد استحل من المدعى عليه ماله وهو حرام ، وإن كان صادقاً .. فقد حرم عليه ماله الحلال فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: ((إلاّ صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالاً)) رواه أبو داوود (٣٥٩٤) انظر: ((مغني المحتاج)) (١٨٠/٢).

(٣) صورتها - كما في ((الروضة)) (٢٠٠/٤) -: أن يكون المدَّعى عليه منكراً ظاهراً ، فيجيء أجنبي فيقول : أقرَّ المدَّعى عليه عندي ، ووكلني في مصالحتك له ، إلاّ أنه لا يُظهر إقرارَه ؛ لئلا تنزعه منه مصالحة فيصح الصلح مع هذا الثالث ؛ لأن دعوى الإنسان الوكالة في البيع والشراء وسائر المعاملات مقبولة .

(٤) أي : أخرج رَوْشَناً ، وهو ما يتخذ للجلوس ونحوه بارزاً عن أصل البناء .

313