الرابعة : إذا اشترى ثوباً فصبغه .. فالصبغ عين مال المشتري ؛ فيباع ويقسم الثمن على القيمتين(١)، ولو قصره(٢) .. فقولان، أصحهما(٣) : أنه أثر وليس بعين فلا شيء له ، وهو كسمن الجارية واستعلاء الشجرة وارتياض الدابة ، فكل ذلك آثار لا حكم لها .
فرع
[في إفلاس المكتري بالأجرة]
إذا أفلس المكتري بالأجرة .. رجع المُكْري إلى عين إجارته(٤)؛ وإن شاء .. أجاز وضارب ، ثم يُكْري(٥) تلك الدار للمفلس في ديونه كما تباع الأعيان(٦)، وإن أفلس المُكْرِي .. فأصحُّ القولين(٧): إن تعلُّقَ حقِّ المُكْتَري بالدار .. يَمنعُ بيعَها في حقِّ سائر الغرماء حتى تنقضي مدةُ الإجارة .
***
(١) محله فيما لو زادت قيمة الثوب قدر قيمة الصبغ كأن تكون قيمة الثوب الأبيض أربعة والصبغ درهمين فصار بعد الصبغ يساوي ستة. انظر: ((التحفة)) (١٥٧/٥) و((مغني المحتاج)) (١٦٤/٢).
(٢) يقال: قصر الثوب؛ أي: دقه. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (قصر).
(٣) ضعيف، والأظهر - كما في ((المنهاج)) - : أنه إن زادت القيمة به .. يباع وللمفلس من ثمنه بنسبة ما زاد ، مثاله: قيمة الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة .. فللمفلس سدس الثمن. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٤/٢) .
(٤) عبارة ((الروضة)) (١٥١/٤): (والإجارة نوعان؛ أحدهما: إجارة عين؛ فإذا أجّر أرضاً أو دابة وأفلس المستأجر قبل تسليم الأجرة ومضي المدة .. فالمؤجّر فسخ الإجارة على المشهور ؛ تنزيلاً للمنافع منزلةَ الأعيان في البيع ... إلخ) .
(٥) أي: الحاكم بعد أن اختار المؤجر عدم الفسخ والمضاربة بالأجرة. انظر: ((الروضة)) (١٥٢/٤).
(٦) المراد أن الحاكم يؤجّر الدارَ المستأجرة لحقِّ المفلس إن كانت العين فارغة ، وتصرف الأجرة إلى الغرماء . اهـ المرجع السابق .
(٧) معتمد كما في ((الروضة)) (٤/ ١٥٣).