فرع
[في الاختلاف في التأبير ]
إن اختلفا في التأبير(١) .. فالقول قول المشتري(٢) أنه غير(٣) مؤبر عند الفسخ، فإن لم يحلف .. فالمذهب أن الغرماء لا يحلفون ويحلف البائع . فإن قال غريم : صدق البائع والثمرة له .. لم يقبل قوله (٤)، وتقبل شهادته(٥)، ثم لا حظَّ له في تلك الثمرة ، فإن لم يكن إلا غريم واحد وهو الذي صدق البائع .. أجبر على أن يأخذ الثمرة ؛ لأن إقراره غير مقبول على المشتري ، ثم يدفعها إلى البائع ؛ مؤاخذة له بقوله ، فإن لم يأخذ .. أجبر على فَكِّ الحجر والإبراء.
الثالثة : أن يختلط المبيعُ بغيره ، وإذا خلط المشتري زيتاً اشتراه بأجود منه .. فالبائعُ غيرُ واجدٍ عينَ ماله في أصح القولين(٦) فعليه المضاربة ، وفي القول الثاني : واجد ، ثم كيف يرجع إلى العين ؟ فعلى قولين :
أحدهما (٧) : بالبيع وقسمة الثمن/ على القيمتين. ٢٩/ ب
والثاني(٨) : بقسمة عين الزيت على قدر القيمتين.
وإن كان خلطه المشتري بمثله أو أَرْدَاً منه .. فالبائع واجد عين ماله.
(١) أي: فقال البائع: رجعت قبل التابير فالثمار لي، وقال المفلس: بعده. اهـ ((الروضة)) ( ٤ / ١٦٠).
(٢) مع يمينه. اهـ (( المرجع السابق)).
(٣) قوله : ( غير ) ساقط من ( ب).
على المفلس ؛ بل إذا حلف .. بقيت الثمار له ، وليس لهم طلب قسمتها ؛ لأنه يزعم أنها للبائع ، وليس له التصرف فيها للحجر واحتمال أن يكون له غريم آخر . اهـ المرجع السابق.
(٤)
(٥) إذا شهد قبل تصديق البائع ، ويعتبر في الشهادة هنا صيغتها وشرطها . انظر : المرجع السابق ( ٤ / ١٦٤).
(٦) معتمد، وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (١٦٩/٤) و((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٣/٢).
(٧) معتمد كما يؤخذ من كلام ((الروضة)) (١٦٩/٤) وانظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٣/٢).
(٨) ضعيف كما يعلم من المرجعين السابقين.