الحكم الرابع: أيُّ غريمٍ وَجَدَ عينَ ماله ولم يقبض ثمنه ولا شيئاً منه .. فهو أحقُّ به إن شاء ، وليس لسائر الغرماء منعه بدفع الثمن إليه(١)؛ لأنه لا يأمن في أخذ الثمن من ظهور غريم آخر فيأخذ العين ويختص به.
هذا إذا وجد المبيعَ بحاله ، فإن تغير .. فله أحوالٌ أربعة:
الأولى: أن يكون بالنقصان، فإذا وجد وِقْرَ حنطةٍ من وِقْرين باعَهُما(٢) .. أخذ الموجودَ وضاربَ الغرماءَ بثمن المفقود ، وإن كان باع عبدين بألف وقبض خمسَ مئة ومات عبدٌ ثم أفلس .. فالصحيح(٣): أنه يرجع في نصف العبد الباقي؛ لأن المأخوذ مشاع والباقي مشاع ، وإن كان المبيعُ قد تَعيَّب .. فليس له إلا الرضا بالمعيب أو المضاربةُ بالثمن.
الثانية: أن يتغير إلى الزيادة ، فإن كانت متصلة(٤) .. فهي للبائع(٥)، والمنفصلة(٦) التي لم تكن موجودة قبل القبض(٧) يوم البيع للمشتري(٨)، وفي الحمل الموجود يوم العقد قولان(٩) ، والنخل إن كانت مؤبرة يوم التفليس .. فثمرتها للمشتري ، وإن كان التأبير بعد فسخ البيع .. فالثمرة للبائع ، وكذلك الحَمْلُ في البطن(١٠).
(١) قوله : (إليه ) ساقط من ( ب ).
(٢) قوله: (باعهما ) ساقط من ( ب).
(٣) ضعيف ، والمذهب المنصوص : أنه يرجع في جميع العبد الباقي بما بقي من الثمن ، ويجعل ما قبض في مقابلة التالف. انظر: ((الروضة)) (٤/ ١٥٧).
(٤) كسِمَن وصنعة. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦١/٢).
(٥) ولا يلزمه شيء لها ، فيرجع فيها مع الأصل ، وكذا حكم الزيادة في جميع الأبواب إلا الصداق ؛ فإن الزوج إذا فارق قبل الدخول .. لا يرجع بالنصف الزائد إلا برضا الزوجة . انظر : المرجع السابق .
(٦) كالثمرة والولد كما في ((المنهاج)). انظر المرجع السابق.
(٧) قوله : ( قبل القبض ) ساقط من ( أ) .
(٨) لأنها تتبع الملك بدليل الرَّدّ بالعيب. اهـ المرجع السابق .
الأصح: أنه للبائع فيرجع به، ومثله ما لو كان موجوداً عند الرجوع دون البيع. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني (٩) المحتاج)) (١٦٢/٢) و((الروضة)) (١٦٠/٤).
(١٠) انظر تفصيل أحكام الحمل والثمار المؤبرة في : المرجعين السابقين.