كتاب التفليس(١)
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أيما رجل مات أو أفلس .. فصاحب المتاع أحقُّ بمتاعه إذا وجده بعينه ))(٢).
والفلس سبب للحجر(٣) بشروط ثلاثة :
- أن يزيد قدرُ الدين على قدر المال.
- وأن يلتمسَ الغرماءُ الحجرَ.
- وأن تكون الديونُ حالة، وأصحُّ القولين(٤): إن الأجلَ لا يحلُّ بالفلس بخلاف الموت، فإن فُقد أحدُ الشروط .. لم يحجر عليه.
ثم للحجر إذا ضربه القاضي أحكامٌ أربعة :
الأول : أنه لا ينفذ تصرفاته في ماله بما يبطل حقَّ الغرماء(٥)، وفي هبته وإعتاقه قولان :
أصحهما(٦) : أنهما باطلان.
(١) هو لغة: النداء على المفلس وشهرته بصفة الإفلاس، وشرعاً: جعلُ الحاكمِ المديونَ مفلساً بمنعه من التصرف في ماله. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٤٦/٢).
(٢) رواه البخاري (٢٤٠٢) ومسلم (١٥٥٩) وابن ماجه (٢٣٦٠) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وانظر ((التلخيص الحبير)) (٣٨/٣-٣٩).
(٣) وهذا الحجر شرع لمصلحة الغير وهم الغرماء، ومنه الحجر على الراهن في العين المرهونة لحق المرتهن، وعلى المريض فيما زاد على الثلث لحق الورثة، وعلى العبد لحق سيده، والمرتد لحق المسلمين. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٦٥/٢).
(٤) هو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٢/ ١٤٧).
(٥) قال في ((الروضة)) (١٣٠/٤): (وإذا حَجَر .. امتنع منه كلُّ تصرُّف مبتدأ يصادف المال الموجود عند الحجر، فهذه قيود ) اهـ وانظر شرحها فيها.
(٦) معتمد، وهو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (١٤٨/٢).