فروع ثلاثة
[ في الاختلاف ]
الأول : لو قال: رهنتُماني عبدَكما هذا بمئة ، فصدقه أحدُهما وكذَّبه الثاني .. فنصيبُ المصدِّق رهن(١) ، ويقبل شهادتُه على المكذب مع يمين المدعي.
الثاني : إذا كان له على رجل ألفان : ألفٌ برهن ، وألفٌ بغير رهن ، فقضى ألفاً ثم قال : قضيت ألفَ الرهن .. فالقولُ قولُ القاضي(٢) مع يمينه(٣).
الثالث : لو ادعى المرتهنُ تسليمَ الرهن وقال الراهن : بل غصبتنيه .. فالقول قول الراهن مع يمينه(٤).
التاسع : الرهن أمانةٌ(٥) ، ولا يصير مضموناً بالشرط(٦) ، وإنما يصير مضموناً بالعدوان كالودائع ، وإذا تلف بغير عدوان .. فالدين باق.
العاشر : من استعار عبداً(٧) ليرهنه .. صح، ثم أحد القولين(٨): أنها عارية مضمونة، فمتى شاء .. استرد العارية ، والثاني - وهو الصحيح - : أنه ليس بعارية(٩) ؛ لأن خدمته لسيده ، فليس له أن يسترد ، فكأنه ضمن في رقبته ذلك الدين ، وإن مات .. فغير مضمون على المستعير ، ويجب على هذا القول أن يعلمه قدر الدين
(١) والقولُ في نصيب الثاني قوله بيمينه كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق.
(٢) أي : الدافع.
(٣) قال في ((المنهاج)): (وإن لم ينو شيئاً .. جعله عمّا شاء، وقيل: يسقط ) اهـ انظر المرجع السابق (٢٠ / ١٤٤).
(٤) لأن الأصل: عدم لزوم الرهن ، وعدمُ إذنه في القبض. اهـ المرجع السابق (١٤٣/٢).
(٥) لقوله صلى الله عليه وسلم: ((الرهن من راهنه - أي: من ضمان راهنه - له غنمه وعليه غرمه)).
(٦) بل لو شرط ذلك .. لم يصحّ الرهن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٣٧).
(٧) ليس بقيد كما يعلم من عبارة ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٥/٢).
(٨) ضعيف، والأظهر كما في ((المنهاج)) هو القول الثاني الاتي في المتن . انظر: المرجع السابق.
(٩) هو الأظهر كما في ((المنهاج)) و((الروضة)) (٤/ ٥٠) فهو ضمان دين في رقبة ذلك الشيء ، العبد أو غيره.