الدار بعد القبض .. فالنِّقْضُ رهن، وإذا رهناه عبداً فقبض من أحدهما دينه ... فك نصيبه ، وكذلك لو رهنهما عبداً فأبرأه أحدهما .. انفك النصف ، وما كان منقسماً قسم ، ولا قسمة إلا بإذن المالك .
فرعان
[زيادة رهن في الدين المرهون به جائز]
الأول : يجوز زيادةُ رهن في الدين الذي به رَهْن، / وهل يجوز زيادةُ حقٌّ في الرهن ؟ فعلى قولين ، أصحهما(١) : أنه غير جائز . ٢٨/ب
الثاني : لو ادعى كلُّ واحد من الرجلين : أنك رهنتني عبدَك هذا وسلمته إليَّ قبل أن سلمته إلى صاحبي ، والعبدُ في يد المالك .. رجعنا إلى قوله بلا يمين(٢) ، وإن كان في يد أحدهما فصدّق المالكُ صاحبَ اليد .. فهو أولى؛ لاجتماع اليد والتصديق ، وإن صدَّق مَن لا يد له .. فأحدُ القولين(٣): أن اليد أولى، والثاني(٤) : أن التصديقَ أولى؛ لأنه المالك . ولو أنكر أيهما تَقَدَّم تسليمه .. حلف ، وكان الرهن مفسوخاً .
الثامن : إذا اختلف المتعاقدان .. فالقولُ في أصل الرهن(٥) وقدر الدين(٦) قولُ الراهن(٧)، وفي الفكاك قولُ المرتهن، ولو أقرَّ الراهنُ أن العدلَ قد قبض الرهن ، فقال العدل : ما قبضت .. لزم الرهن .
(١) معتمد، وهو الجديد كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٢٨).
(٢) فإن كذّبهما .. فالقول قوله، ويحلفُ لكلّ واحدٍ يميناً، إن كذب أحدَهما وصَدَّق الآخر .. قُضِي بالرهن للمصدق ، وفي تحليفه للمكذَّب قولان ؛ أظهرهما : لا ... إلخ. انظر تتمة ذلك في ((الروضة)) (٤/ ١١٥-١١٦).
(٣) ضعيف، والأظهر كما في ((الروضة)) (٤/ ١١٥) هو القول الثاني الآتي.
(٤) معتمد، كما علم ممّا مرّ.
(٥) كأن قال: رهنتني كذا، فأنكر. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٤٢).
(٦) وهو المرهون به ؛ كأن قال : هو مئتان ؛ فقال : بل مئة ، ومثله الاختلاف في قدر المرهون ؛ كأن قال : رهنتني الأرض بأشجارها . فقال: بل الأرض فقط . وكذا الاختلاف في عين المرهون ، كأن قال: رهنتني هذا العبد. فقال: بل هذه الجارية. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٤٢).
(٧) محله كما في ((المنهاج)): إن كان رهنَ تبرّع؛ أي: ليس مشروطاً في بيع ، أمّا إن شرط في بيع .. تحالفا . انظر : المرجع السابق (٢/ ١٤٢).