ولو رهنه عصيراً فسلمه وصار خمراً ثم عاد خلاً .. كان رهناً(١) ، ولو صار بالتخليل خلاًّ .. كان حراماً نجساً ، فلو قال المرتهن : رهنتنيه خمراً ، فقال : لا بل عصيراً فصار في يدك خمراً .. فأحد القولين(٢): أن القول قول الراهن ؛ لأن الأصل عدم الشدة ، والثاني (٣): أن القول قول المرتهن ؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن .
السادس : لو بيع الرهن قبل المَحِلِّ(٤) بإذنٍ من المرتهن مطلق(٥) .. فلا حقَّ له في الثمن ، وإن كان في المَحِل .. فالثمنُ مصروفٌ إليه(٦) ، ولو قال : أذنتُ لك قبل المَحِل على أن تعطيَني ثمنَه رهناً .. فالقولُ قوله مع يمينه ، والبيعُ مفسوخ ؛ لفساد الإذن(٧)، ومتى رجع المرتهنُ عن الإذن قبل البيع .. لم يُبَعْ، وبقي الرهنُ بحاله.
ولو أذن على شرط تعجيل حَقِّه من ثمنه .. لم يصح بيعُه (٨) ، ولو شرط المرتهنُ في عقد الرهن بيعَ المرهون بنفسه(٩) .. لم يجزْ(١٠) ، ويجوز ذلك للعدل بما يتغابن الناس به (١١) بثمن حال هو نقد البلد كالوكيل ، ولو قال أحدهما للعدل : بع بدنانير ، وقال الآخر : بع بدراهم .. حضر العدلُ عند الحاكم ؛ لينظر ويأمر بما فيه المصلحة ، ومتى شاء العدلُ .. ردَّ الرهنَ عليهما، ولا يجوز أن يودِعَه وهما حاضران ، وإن كانا غائبين .. أودع بأمر الحاكم حين شاء.
السابع : لو رهنه دارين بألف ثم سلم إحداهما .. كان رهناً بالألف ، فلو انهدمت
ضعيف، والصحيح - كما في ((الروضة)) (٤/ ٧١) -: أنه يبطل بصيرورته خمراً وإن عاد خلاًّ.
هو الأظهر كما في ((الروضة)) (١٢٥/٤).
ضعيف كما علم .
أي : حلول أجل الدين .
صفة للإذن ؛ أي : من غير شرط جعل ثمنه رهناً كما سيعلم من كلام المصنف بعد ذلك .
أي: إلى الرهن، فيُحمل إذنه المطلق على البيع لغرضه. انظر ((الروضة)) (٨٣/٤).
هو الأظهر كما في ((الروضة)) (٨٣/٤).
هو الصحيح المنصوص كما في ((الروضة)) (٨٤/٤).
قوله : ( بنفسه) ساقط من ( أ).
معتمد. انظر ((الروضة)) (٨٨/٤)، وانظر ما يصح وما لا يصحّ من الشروط في عقد الرهن في ((الروضة)) (٥٨/٤)، و((مغني المحتاج)) (١٢١/٢).
أي: لا يضرّ النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس؛ لأنهم يتسامحون فيه. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٣٥/٢-١٣٦).