302

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ولو رهنه عصيراً فسلمه وصار خمراً ثم عاد خلاً .. كان رهناً(١) ، ولو صار بالتخليل خلاًّ .. كان حراماً نجساً ، فلو قال المرتهن : رهنتنيه خمراً ، فقال : لا بل عصيراً فصار في يدك خمراً .. فأحد القولين(٢): أن القول قول الراهن ؛ لأن الأصل عدم الشدة ، والثاني (٣): أن القول قول المرتهن ؛ لأن الأصل عدم لزوم الرهن .

السادس : لو بيع الرهن قبل المَحِلِّ(٤) بإذنٍ من المرتهن مطلق(٥) .. فلا حقَّ له في الثمن ، وإن كان في المَحِل .. فالثمنُ مصروفٌ إليه(٦) ، ولو قال : أذنتُ لك قبل المَحِل على أن تعطيَني ثمنَه رهناً .. فالقولُ قوله مع يمينه ، والبيعُ مفسوخ ؛ لفساد الإذن(٧)، ومتى رجع المرتهنُ عن الإذن قبل البيع .. لم يُبَعْ، وبقي الرهنُ بحاله.

ولو أذن على شرط تعجيل حَقِّه من ثمنه .. لم يصح بيعُه (٨) ، ولو شرط المرتهنُ في عقد الرهن بيعَ المرهون بنفسه(٩) .. لم يجزْ(١٠) ، ويجوز ذلك للعدل بما يتغابن الناس به (١١) بثمن حال هو نقد البلد كالوكيل ، ولو قال أحدهما للعدل : بع بدنانير ، وقال الآخر : بع بدراهم .. حضر العدلُ عند الحاكم ؛ لينظر ويأمر بما فيه المصلحة ، ومتى شاء العدلُ .. ردَّ الرهنَ عليهما، ولا يجوز أن يودِعَه وهما حاضران ، وإن كانا غائبين .. أودع بأمر الحاكم حين شاء.

السابع : لو رهنه دارين بألف ثم سلم إحداهما .. كان رهناً بالألف ، فلو انهدمت

  1. ضعيف، والصحيح - كما في ((الروضة)) (٤/ ٧١) -: أنه يبطل بصيرورته خمراً وإن عاد خلاًّ.

  2. هو الأظهر كما في ((الروضة)) (١٢٥/٤).

  3. ضعيف كما علم .

  4. أي : حلول أجل الدين .

  5. صفة للإذن ؛ أي : من غير شرط جعل ثمنه رهناً كما سيعلم من كلام المصنف بعد ذلك .

  6. أي: إلى الرهن، فيُحمل إذنه المطلق على البيع لغرضه. انظر ((الروضة)) (٨٣/٤).

  7. هو الأظهر كما في ((الروضة)) (٨٣/٤).

  8. هو الصحيح المنصوص كما في ((الروضة)) (٨٤/٤).

  9. قوله : ( بنفسه) ساقط من ( أ).

  10. معتمد. انظر ((الروضة)) (٨٨/٤)، وانظر ما يصح وما لا يصحّ من الشروط في عقد الرهن في ((الروضة)) (٥٨/٤)، و((مغني المحتاج)) (١٢١/٢).

  11. أي: لا يضرّ النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس؛ لأنهم يتسامحون فيه. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٣٥/٢-١٣٦).

302