والثاني (١) : القول قول المرتهن ؛ لأن حقَّه سابقُ اللزوم في الظاهر.
فعلى هذا : هل يغرم الراهنُ أرشَ الجناية من ماله ؟ فعلى قولين :
أحدهما (٢) : يغرم ؛ لأن إقراره مقبول على نفسه.
والثاني (٣) : لا يغرم؛ لأنه أقرَّ في العين (٤).
فأما إذا جنى بعد الرهن جنايةً محسوسة خطأ .. قُدّمت الجناية؛ لأنها تقدم على حقِّ المالك، وحقُّ المرتهن أضعفُ منه (٥)، فإن عفا الخصم .. بقي رهناً.
فُروٌعُ ثَلاثَة
[في جناية المرهون]
الأول: لو جنى المرهون على سيده .. فله القصاص، فإن عفى .. بقي رهناً ولا أرش (٦)، وإن جنى المرهون على عبدٍ له (٧) مرهونٍ عند آخر .. نُظِرَ؛ فإن كان عمداً .. فله القصاص. وإن خطأً .. فيُخْرَج العبدُ الجاني من يد المرتهن، ويَضَعُه عند مُرتهنٍ (٨) المَجْنِيِّ عليه رهناً مكانه (٩)، و[في قول]: إن جنى (١٠) على المرهون جنايةً
هو الأظهر كما مرَّ.
هو الأصح كما في ((المنهاج)). انظر : المرجع السابق
ضعيف كما علم مما مرَّ.
عبارة الماوردي: (لأنه أقرّ بما علمه من الجناية، وإقراره بجناية غيره لا يوجب عليه غرم جنايته؛ لأنه لا يخلو فيه من صدق أو كذب؛ فإن كان كاذباً .. فلا شيء عليه، وإن كان صادقاً .. وجب انتزاع العبد الجاني من المرتهن)، انظر تتمة العبارة في ((الحاوي)) (٧/ ١٩٧).
انظر ((الحاوي)) (٢٠٠/٧- ٢٠٢).
لأن السيد لا يثبت له على عبده مال ابتداء. اهـ المرجع السابق (١٤٠/٢).
أي : للسَّيد.
في الأصل : (المرتهن) والمناسب للسياق إسقاط (أل) التعريف كما أثبته في المتن.
ضعيف، والمعتمد كما في ((المنهاج)): أنه إن وجب مال بالجناية بأن كانت خطأ ونحوه .. تعلّق حقّ.مرتهن القتيل بالمال، فيباع العبد الجاني وثمنه رهن. انظر: ((مغني المحتاج)) (١٤٠/٢).
في الأصل: (وإن جنى ... ) إلخ، وقد قدرت [في قول] لأن المذكور هنا هو القول الثاني في جناية الخطأ المقابل للقول المذكور قبله كما يعلم ذلك من ((المنهاج))، والمسألة بدون هذا التقدير مشكلةٌ الفهم، والله أعلم، وانظر: ((الحاوي)) (٧/ ٢٦٠).