كتاب الرهن(١)
وفيه بابان :
الباب الأول : في أركانه
وهي أربعة :
الركن الأول : المرهون به ، وشرائطه ثلاثة ، وهي : أن يكون ديناً ثابتاً(٢) لازماً(٣)، فلا يجوز الرهنُ بالأعيان(٤)، ولا بدين سيثبُتُ كقوله: رهنتك بما ستقرضنيه ، بل لا بد وأن يكون الدينُ سابقاً أو مقارناً ، والمقارن كقوله : اشتريتُ منك العبدَ بألفٍ ورهنّتُك هذا الثوبَ بألف، فقال: بعتُ وارتهنْتُ .. فالأظهرُ جوازه(٥) ، ولا يجوز الرهنُ بدينِ الكتابة ؛ لأنه ليس بلازم على العبد ، فله أن يُعَجِّز نفسه مهما شاء .
الركن الثاني : المرهون(٦) ، وشرائطه أربعة :
الأول : أن يكون عيناً ، فلا يجوز رهنُ الدين ؛ لأن القبضَ ركنٌ في(٧) الرهن ولا يتصور إلا في العين .
(١) هو لغة : الثبوت، ومنه الحالة الراهنة ، وشرعاً : جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه . اهـ (( التحفة)) (٥٠/٤).
(٢) أي: موجوداً. كما في ((التحفة)) (٦٣/٥) فلا يصح بما سيثبت كنفقة الزوجة في الغد.
(٣) هو مقابل الجائز، ومثل اللازم الآيل إلى اللزوم بنفسه كالثمن في مدة الخيار . انظر : المرجع السابق ( ٦٤/٥، ٦٦ ) .
(٤) أي: المضمونة، عبارة ((المنهاج)): ( فلا يصحُّ بالعين المغصوبة والمستعارة في الأصح) اهـ وانظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٦/٢).
(٥) معتمد كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (١٢٧/٢) .
(٦) ويقال له: الرهن. كما عبر به في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (١٢٢/٢).
(٧) قوله : ( في ) ساقط من (أ).