291

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وألاَّ يَجُرَّ منفعة؛ فإن قال: أقرضتك هذه الألفَ على أن تبيعني دارَك، أو على أن تردَّ عليَّ ببلد كذا، أو كانت مُكَسَّرَةً فَشَرطَ أن يردّها صحاحاً .. فالكلُّ فاسد، ولو لم يَشْرِطْ فردّه صحاحاً شكراً له .. جاز.

قال صلى الله عليه وسلم: ((خيارُكم أحسنكُم قضاءً))(١).

ومن شرائطه: أن يصدرَ ممن يقدرُ على التبرع، فلا يجوز للوليِّ والوصيِّ إقراضُ مال الطفل إلا في زمان نَهْب أو غارة، وله أن يتَّجِرَ في ماله، وأن يبيعَ نسيئة(٢)، وأن يُبْضِعَ(٣) بشرط الاحتياطِ والاستيثاقِ بالرهن، ولا يبيع عقارَه إلا لغبطة ظاهرة أو حاجة(٤)، والله أعلم.

***

(١) رواه البخاري (٢٣٠٥) ومسلم (١٦٠١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) بالمصلحة؛ كأن يكون فيه زيادة لائقة. كما في ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٧٥).

(٣) مأخوذ من البضاعة، وهي قطعة من المال تعدُّ للتجارة، يقال: استبضعتُ الشيء: جعلته بضاعة لنفسي، وأبضعته غيري بالألف: جعلته له بضاعة. اهـ ((المصباح المنير)) مادة (بضع) قال في ((التحفة)) (٨٩/٦): (والإيضاعُ: بعثُ المال مع مَن يتجر له به تبرعاً، والبضاعةُ المال المبعوث) اهـ

(٤) مثال الغبطة الظاهرة: أن يرغب فيه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله، وهو يجد مثله ببعض ذلك الثمن أو خير منه بكله، أو يكون ثقيل الخراج؛ أي: المغارم مع قلة بيعه، ومثال الحاجة: النفقة والكسوة بأن لم تفٍ غلة العقار بهما ولم يجد من يقرضه. اهـ ((مغني المحتاج)) (٢/ ١٧٥).

291