التاسع : أن يكون رأسُ المال معلومَ القَدْر عِلْمَ مثله، هذا أظهر القولين(١).
العاشر : ألاَّ يفارقه حتى يُسلِّم رأسَ المال في المجلس بإجماع(٢)، والله أعلم.
وأما حكمه .. فثلاثة :
الأول : لا يجوز الاعتياضُ عن المُسْلَم فيه قبل القبض، ولا يجوز فيه التَّوْليةُ ٢٦/ ب والإشراكُ(٣)؛ فإنهما بيع، ويجوز الإقالة؛ لأنها فسخ، ولا يجوز أن/ يأخذ جنساً مكانَ جنس(٤) ولا نوعاً مكانَ نوع؛ لأنه بيع(٥).
الثاني : إذا جاء بالسَّلَم قبل مَحِلُّه ولا مؤنةً ولا ضررَ(٦) في قبوله .. وجب قبولُه في الأصح.
الثالث : لو سلَّم أردأ من حقُّه فرضي به .. جاز، وكذا الأجود، ولا يجوز أن يأخذ كيلاً مكان وَزْن(٧).
أما القَرْضُ(٨) : فهو مكرمةٌ وتبرُّعٌ.
وشرطه : ألاَّ يكون فيه أجل(٩)؛ لأنه إذا أجَّله .. زاده في العوض ولم يجز(١٠).
معتمد؛ إذ يشترط في صحة السلم شروط البيع المتقدمة مع شروطه الخاصة. انظر: (( مغني المحتاج)) (١٠٢/٢).
محل الإجماع في المدة الطويلة، أما اليسيرة كاليوم واليومين والثلاثة .. فالذي قاله جمهور العلماء: بطلان السلم، وذهب المالكية إلى جواز التأخير اليسير. انظر: ((بداية المجتهد)) (٢٠٢/٢).
سبق بيان التولية والإشراك.
في ( ب ) : ( كيلاً مكان وزن ).
معتمد. انظر: ((مغني المحتاج)) (١١٥/٢).
فإن كان هناك مؤنة لها وقع كأن يكون حيواناً، أو كان هناك ضرر كأن يكون وقت غارة .. فلا يلزمه القبول. كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (١١٦/٢).
في (ب): ( جنساً مكان جنس ).
هو لغة: القطع. وشرعاً: تمليك الشيء على أن يرد بدله، وتسميه أهل الحجاز سلفاً. اهـ المرجع السابق ( ١١٧/٢ ).
فيه تفصيل، وهو أنه: لو شرط المقرض الأجل لغرض صحيح له كزمن نهب .. فسد العقد، أو بلا غرض أو به والمقترض غير مليء .. فلا يفسد العقد لكن الشرط لاغ، ويندب الوفاء بالأجل؛ لأنه وعد. انظر: ((التحفة)) (٤٧/٤-٤٨) و((مغني المحتاج)) (١٢٠/٢).
قوله: (لأنه إذا أجله ... ) إلخ ساقط من ( ب).