الثاني : أن يَستقصي كلَّ وصف يتفاوت به القيمةُ تفاوتاً ظاهراً.
الثالث : ألاَّ يكون المتعاقدان مُخْتَصَّين بعلم ما وَصَفا ؛ فلا يمكن قطعُ الخصومة بينهما(١).
الرابع : أن يُجْعل الأجلُ معلوماً إن كان مؤجلاً، ويُذْكَرَ الحلولُ إن كان حالاً؛ فإنَّ مطلقَ السلم قد يُفْهِم الأجلَ بالعادة، هذا نصُّه(٢).
الخامس : أن يكون المُسْلَم فيه مأمونَ الوجود عند المَحِل إن كان مؤجلاً(٣)، وموجوداً عند العقد إن كان حالاً، فإن جاء المحِل ولم يوجد.. بطل(٤)، وفيه قول آخر: أنه إن شاء أمهله(٥).
السادس : أن يذكر مكانَ التسليم؛ لاختلاف الأغراض به(٦).
السابع : ألاَّ يُعَلِّقه بعين، مثل أن يقول: من حنطة هذا البيت أو من ثمرة هذا البستان، ولا يضرُّ أن يقول: من ثمار بلد كذا؛ فإن ذلك وَصْفٌ لا تعيين.
الثامن : ألاَّ يُسْلم في شيء يَعِزُّ وجودُه مثلُ اللؤلؤ النفيس والجارية الحامل، ومثل أن يُسْلِمِ في وصيفٍ(٧) ووصيفة، ويَشْترط أن يكون الوصيفُ ولدَ الوصيفة.
(١) فيشترط معرفة الصفات للعاقدين وعدلين غيرهما في الأصح؛ ليرجع إليهما عند تنازع العاقدين. انظر: (( مغني المحتاج)) (٢/١١٥).
(٢) الأصح عند جمهور الأصحاب: أن السلم إذا أطلق عن ذكر الحلول والتأجيل.. صح العقد ويكون حالاً، فما ذكره المصنف رحمه الله هنا وجزم به في ((الوجيز)) من أن مطلق السلم يحمل على الأجل.. ضعيف. انظر: ((الروضة)) (٤/٧) و((الشرح الكبير)) (٤/٣٩٦).
(٣) فلو أسلم في منقطع عند المحل كالرطب في الشتاء.. لم يصح. انظر: ((الروضة)) (٤/١١).
(٤) ضعيف، والأظهر: أن المسلِم يتخيّر: فإن شاء.. فسخ، وإن شاء.. صبر إلى وجوده. انظر: المرجع السابق.
(٥) هو الأظهر كما مرَّ.
(٦) وحاصل ما يذكرونه في هذا الشرط: أن المكان إن لم يصلح للتسليم.. وجب البيان مطلقاً، وإن صلح وليس لحمله مؤنة.. لم يجب البيان مطلقاً، وإن صلح ولحمله مؤنة.. وجب البيان في المؤجل دون الحال، وإذا لم يجب البيان.. تعين موضع العقد للتسليم ما لم يعينا غيره. انظر: (( حاشية الباجوري)) (١/٣٧٢) وتعليق ((الياقوت النفيس)) للشاطري (ص ٨١).
(٧) هو الخادم كما في ((مختار الصحاح)) مادة (وصف).