Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
و موانع الرد أربعة:
الأول : التأخير بعد المعرفة ؛ فإنه ثابت على الفور(١).
الثاني : شرط البراءة عن العيب ؛ فإنه صحيح في قوله الجديد(٢)، ثم القياسُ أن يبرأ من كل عيب أو لا يبرأ من شيء، غيرَ أن الأثرَ عن عثمان رضي الله عنه(٣) أنه قال: يبرأ عن عيب(٤) لم يعلمه، ولا يبرأ عن عيب علمه فكتمه.
الثالث : زوال الملك عن المبيع بالهبة أو البيع يمنع الرد(٥)؛ فإن عاد إليه بشراء أو اتهاب .. لم يجز الرد(٦)، وإن عاد إليه بالرد عليه بالعيب .. جاز له الرد على الأول.
الرابع : أن ينقصَ المبيعُ في يده بطريان عيب حادث(٧) فيمتنع الرد(٨)، ولا يمتنع بالاستخدام ووطء الثيب ؛ لأنه لا ينقص، ولا يرد الجوز مكسوراً في أحد القولين(٩) ،
(١) فليبادر على العادة، فلو علمه وهو يصلي أو يأكل .. فله تأخيره حتى يفرغ، أو ليلاً فحتى يصبح، ولا يلزم الفور في حق الجاهل المعذور بأن له الرد، أو بأن الرد على الفور إن كان عامياً يخفى على مثله. اهـ انظر: ((التحفة)) (٣٦٨/٤_٣٦٩).
(٢) معتمد كما في ((المنهاج)) وغيره. انظر: ((مغني المحتاج)) (٥٣/٢) و((الروضة)) (٤٧٢/٣). وانظر ضابط ما يبرأ منه على هذا القول في الهامش الآتي.
(٣) وهو ما رواه مالك في ((الموطأ)) (٦١٣/٢) والبيهقي (٣٢٨/٥) وصححه: ( أن ابن عمر رضي الله عنهما باع عبداً من زيد بن ثابت رضي الله عنه بثمان مئة درهم بشرط البراءة، فأصاب زيد به عيباً، فأراد رده على ابن عمر، فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان رضي الله عنه، فقال عثمان لابن عمر: أتحلف أنك لم تعلم بهاذا العيب؟ فقال: لا. فرده عليه، فباعه ابن عمر بألف درهم).
(٤) وضابط ما يَبْرأ عنه: كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره؛ فلا يبرأ عن عيب بغير الحيوان كالثياب والعقار مطلقاً، ولا عن عيب ظاهر بالحيوان علمه أم لا، ولا عن عيب باطن بالحيوان علمه. والمراد بالباطن ما لا يطلع عليه غالباً. انظر: ((مغني المحتاج)) (٥٣/٢) و((التحفة)) (٣٦١/٤).
(٥) أي: في الحال إذا علم بالعيب بعد زوال الملك. انظر: ((الروضة)) (٤٧٥/٣).
(٦) ضعيف، والمعتمد - كما في ((المنهاج)) -: أنه إن عاد الملك .. فله الرد سواء عاد بالرد بالعيب أو غيره. انظر: ((مغني المحتاج)) (٥٦/٢).
(٧) بآفة أو غيرها لا بسبب وجد في يد البائع. اهـ المرجع السابق (٥٨/٢).
(٨) القهري؛ لأنه أخذه بعيب فلا يرده بعيبين، والضرر لا يزال بالضرر. اهـ المرجع السابق.
(٩) ضعيف في الجوز والبطيخ الاتي، والأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أن له الرد ولا أرش عليه=
279