وألبانُ الحيواناتِ المختلفةِ .. أجناسٌ مختلفة ، نصَّ عليه ، وكذلك الخلول والأدهان والأدقة ، وأما اللحمان .. ففيها قولان، أصحهما(١): أنها أجناس مختلفة .
فرع
[لا يباع اللحم بالحيوان]
لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ؛ للخبر(٢) وإجماع الصحابة .
قاعدتان
[في بيع العينة ، وقيام الخرص مقام الكيل في العرايا]
إحداهما : بيعُ العِينة جائز ، خلافاً لأبي حنيفة(٣) ، وهو : أن يبيع الرجل عبداً بألف إلى شهر ويسلمه إلى المشتري ثم يشتريه منه نقداً بخمس مئة ، فالبيعان صحيحان(٤) .
الثانية : التخمين بالخَرْص لا يقوم مقامَ الكيل في ( باب الربا ) إلا في العرايا(٥) ؛ فقد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم/ للفقراء الذين لا نقد لهم أن يشتروا بها رطباً في أوانه وفي أيديهم فضول قوت من تمر(٦) ، فيجوز لهم شراء الرطب على رؤوس النخل بالتمر الموضوع على الأرض فيما دون خمسة أوسق بشرط الخرص ، وهو : أن يكون قدر التمر الذي يرجع إليه الرطب مثل التمر الموضوع على الأرض ،٢٤/ ب
(١) معتمد، ومثله ما قبله. انظر: ((الروضة)) (٣٩٤/٣_٣٩٥).
(٢) وهو ما رواه الشافعي في ((الأم)) (٨١/٣) عن مالك عن حديث ابن المسيب مرسلاً: ( أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان) قال السبكي في ((تكملة المجموع)) (١٩٨/١١): (عضده مراسيل وآثار وعمل أكثر أهل العلم ) . اهـ
(٣) القائل بكراهته تحريماً. انظر: (( حاشية ابن عابدين)) (٢٧٩/٤).
انظر الخلاف في المسألة وأدلة المذاهب في: (( تكملة المجموع)) للسبكي (١٢٦/١٠-١٤٨).
(٤) (٥) وهي : أن يبيع رطب نخلة أو نخلات باعتبار الخرص بقدر كيلها من التمر . والقول بجواز العرايا هو مذهب أكثر أهل العلم وخالف الإمام أبو حنيفة فلم يجوزها. انظر: ((الروضة)) (٥٦٢/٣) و (( تكملة المجموع)) للسبكي (١٠/١١).
(٦) ذكره الإمام الشافعي في ((الأم)) (٥٤/٣) من غير إسناد ، وليس هو في الكتب المشهورة .