272

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

قاعدة

[الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة ]

الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة، فلو باع صبرةً بصبرةٍ تخميناً فخرجتا متماثلتين، فالبيع باطل(١)، وإذا قال: بعت هذه الصبرة بهذه الصبرة صاعاً بصاع.. فهذا بيع المكايلة، فيجوز إذا خرجتا متماثلتين، وإن خرجتا متفاضلتين.. فعلى قولين(٢)، ولهذا لا يجوز بيعُ مُدِّ عَجْوة ودرهم بمدي عجوة(٣)؛ لأن العجوة التي مع الدرهم إن كانت تساوي درهمين.. قابلها ثلثا ما في الجانب الثاني، فيكون مُدُّ عجوة بمد وثلث، وإن قَدَّر قيمةَ المدِّ درهماً حتى لا يؤدي إلى التفاضل.. فهو تقويم بالتخمين، والتخمينُ لا يكفي في المماثلة.

وكذلك لا يجوز بيعُ مئةِ دينار عُتُقْ مَرْوانيةٍ قيمتها ألفان ومئة دينار رديئةٍ قيمتُها ألفٌ بمئتي دينار وسط قيمتُها ثلاثةُ آلاف؛ لأن ثلثي الوسط على مقابلة المروانية، فذلك بيعُ مئة دينار بمئة وثلثين وثلث.

ولا خلاف(٤) أن من باع عبداً بشِقْصٍ(٥) وسَيْفٍ.. فلا بدَّ من التوزيع حتى يأخذ الشفيعُ الشِّقْصَ بقسطه، فتبين به أن التوزيعَ مقتضى العقد.

ولهذا الأصل لا يجوز بيع صاع حنطة بصاع فيهما أو في أحدهما زَوانٌ وقصلٌ(٦)

(١) للنهي عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر. رواه مسلم (١٥٣٠) وقيس النقد على المطعوم، وللجهل بالمماثلة عند البيع. اهـ المرجع السابق (٢٥/٢).

(٢) الأظهر: أنه لا يصح كما في ((الروضة)) (٣٨٥/٣).

انظر توضيح قاعدة: (مد عجوة ودرهم) وضابطها وشروطها في: ((إعانة الطالبين)) (١٣/٣).

(٣) والأصل فيها حديث فضالة بن عبيد الله قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب تباع، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذهب وزناً بوزن)) وفي رواية: ((لا يباع مثل هذا حتى يفصل ويميز)) رواه مسلم (١٥٩١).

(٤) هذا تعليل للأصل الذي ينبني عليه بطلان قاعدة: (مد عجوة ودرهم).

(٥) الشِّقْص: بالكسر القطعة من الأرض، والطائفة من الشيء. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (شقص) (ص ٣٠١).

(٦) الزَّوان والقصل: حبّ يخالط البُرّ. كما في ((مختار الصحاح)) مادة (زون، فصل) و((الشرح =

272