Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فحالُ الادخار للعنب : أن يصير زبيباً أو يتخذ منه خلٌّ ، فله حالتان ، وكذلك السمسم(١) ، وأكملُ منافع اللبن حين يكون حليباً(٢) ، فكلُّ ما له حالةُ كمال .. لا يجوز بيعُ بعضه ببعض(٣) متماثلاً إلا في حالة الكمال(٤)، ويجوز(٥) بيعُ بعض العسل ببعضه ، وكذلك السمن ؛ لأنه طُبخَ للتمييز ، بخلاف الدِّبس ؛ فإنه طُبخَ ليُدَّخر ، فيختلف تأثيرُ النار فيه ، ولا يجوز بيع بعضه ببعض متماثلاً أو متفاضلاً.
وأما آلةُ الكيل : فكلُّ ما كان مكيلاً على عهد رسول الله صلى الله عليه .. وجب اعتبار المماثلة فيه بالكيل ، وما كان موزوناً فبالوزن ، وما لم يُعلم وأمكن فيه الاعتباران فالوزنُ أولى وأحصر ، والكيل جائز(٦) ، فلا يجوز بيع الحنطة بالحنطة وزناً ، وكذلك الدقيق بالدقيق والخبز بالخبز ؛ لأنهما ليسا في حال الادخار(٧). ٢٤/أ
(١) أي: فحالة كمالِهِ إما وهو حب أو وهو دهن كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٦/٢).
(٢) هو اللبن الخالص غير المشوب بماء أو أنفحة أو ملح وغير مغلي بالماء ، ومثل الحليب : السمن والمخيض والصافي من الماء . فمهما حالا كمال لِلّن، والمخيض ما نزع زبده . انظر : المرجع السابق (٢٧/٢).
(٣) في (ب): (بالبعض).
(٤) أما المطعوم الذي ليس له حالة كمال كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب والرطب الذي لا يتتمر .. فالأظهر : أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض رطباً ، ومقابله : يجوز ؛ لأن معظم منافعه في رطوبته. انظر: ((الروضة)) (٣٨٤/٣) و((مغني المحتاج)) (٢٦/٢) قال الشربيني: (وعلى الأول : يستثنى الزيتون ؛ فإنه لاجفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض كما جزم به الغزالي وغيره ) اهـ
(٥) شرع المصنف في بيان تأثير النار على المماثلة ، والقاعدة : أن ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي لا تكفي مماثلته ؛ لأن تأثير النار لا غاية له فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة ، ولا يضر تأثير النار للتمييز كالعسل والسمن كما في المتن. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٧/٢).
(٦) الضابط في اعتبار الشيء مكيلاً أو موزوناً : هو غالب عادة أهل الحجاز في عهده صلى الله عليه وسلم ، وما جهل يعتبر فيه عرف الحجاز حالة البيع ، فإن لم يكن لهم عرف فيه ؛ فإن كان أكبر جرماً من التمر المعتدل .. فهو موزون ، وإلا .. فيراعى فيه عادة بلد البيع حالة البيع ، فإن اختلفت .. اعتبر الأغلب كما في ((التحفة)) (٢٧٨/٤ -٢٧٩) هذا هو المعتمد خلافاً لما في المتن آخِراً.
(٧) في (ب): (كمالُ الادخار).
271