270

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

معناها من حيث الاشتراك في الطُّعْم ، فكل عوضين مطعومين فلا يجوز بيع بعضه ببعض عند اتحاد الجنس إلا عند المماثلة ، ويجري ذلك في الفواكه والأدوية والسفرجل والبطيخ وإن لم يكن مقدراً(١)، فهو ملتحق به على القول الصحيح(٢).

وأما الذهب والوَرِق .. فعِلَّة الربا فيهما كونهما جوهري الأثمان(٣)، فتجري في التبر والمضروب والمصوغ ، ولا يجري في سائر الجواهر والموزونات ؛ لأنها ليست في معناها في الثمنية(٤).

فأما وقتُ اعتبار المماثلة : فحالة كمال المنفعة والادخار(٥)؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع الرطب بالتمر: ((أينقص الرطبُ إذا يبس ؟)) فقالوا: نعم ، فقال: ((فلا إذن))(٦) فعُرف أنهما غيرُ متماثلين إلا في حالة الجفاف وهو حالة الادخار.

=وتين وغير ذلك مما يقصد به تَأَدُّمٌ أو تَحَلِّ أو تَحَرُّفٌ أو تَحمُّضٌ ، أو تداوياً كملح وكل مصلح من الأبازير والبهارات وسائر الأدوية كزعفران ودهن خروع وورد. انظر: ((التحفة)) (٢٧٦/٤).

  1. أراد به التعرض للقول القديم القائل بأن العلة في التحريم الطعم مع الكيل والوزن ، والجديد هو الأظهر : أن العلة الطعم فقط سواء كان مما يكال أو يوزن أم لا ، وذهب الحنفية والحنابلة إلى أن العلة في تحريم الربا : الكيل مع الجنس أو الوزن مع الجنس ، وقال المالكية : العلة في المطعومات كونها قوتاً مدَّخراً. انظر: ((الهداية)) (٦٧/٣) و((بداية المجتهد)) (١٣٠/٢) و((المجموع)) (٤٠٠/٩-٤٠٢) و((الشرح الكبير)) (٧٧/٤) و((الروضة)) (٣٧٩/٣) و((كشاف القناع)) (٢٥١/٣).

  2. معتمد كما تقدم في التعليق قبله.

  3. وبهذا قال المالكية. انظر: ((بداية المجتهد)) (١٣٠/٢).

  4. فعلة تحريم الربا في النقدين قاصرة عليهما عند المالكية والشافعية ، خلافاً للحنفية والحنابلة فهي جارية في كل موزون يباع بجنسه كما مر عنهم ، وقد اختلف الفقهاء قديماً في الفلوس هل يجري فيها الربا ؟ فقال المالكية والشافعية : لا ؛ بناء على أصلهم في التعليل ، وقال الحنفية والحنابلة - وهو وجه الشافعية كما في ((الروضة)) -: نعم ؛ يجري فيها بناءً على أصلهم في التعليل، وكذلك اختلف المعاصرون في الأوراق النقدية هل يجري فيها الربا أم لا؟ على القولين في الفلوس . وقد مال الأكثرون إلى التحريم . وليس هذا محل بحث المسألة ؛ فقد كثرت الكتابات حولها ، فليراجعها من شاء ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب.

  5. ويحصل ذلك بالجفاف كما في ((المنهاج)) وغيره. انظر: ((التحفة)) (٢٨٠/٤).

  6. رواه الترمذي (١٢٢٥) وغيره ، قال الترمذي : حسن صحيح.

270