268

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ومن جملته : بيعُ العنبِ ممن يعصرُ الخمر(١) ، والسيفِ ممن يَعْصي الله تعالى به ، وكذلك لا نحبُّ(٢) معاملةً(٣) من أكثر ماله حرام، ولا نفسخُه ؛ لإمكان الحلال فيه(٤) .

وليس للسلطان(٥) أن يسعِّر الأشياء ؛ لأنه لم يسعِّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(٦) ، وسعَّر عمرُ رضي الله عنه ثم رجع إلى منع التسعير(٧) ، والله أعلم .

***

(١) ولو ظناً كما في ((التحفة)) (٣١٦/٤) و((مغني المحتاج)) (٣٨/٢).

(٢) أي: نكره، والكراهة هنا للتنزيه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٣/٢).

(٣) في (ب): ( بيع معاملة ) وما أثبته أنسب ؛ لأنه أعم .

(٤) وبهذا قال الحنابلة. انظر: ((الشرح الكبير)) لابن قدامة (٢٢/٤).

(٥) أي : يحرم عليه ولو في وقت الغلاء على الصحيح بأن يأمر الوالي السوقة ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بكذا ؛ للتضييق على الناس في أموالهم ، ولا نخص ذلك بالأطعمة ، لكن لو سعَّر الإمام .. عزر مخالفه بأن باع بأكثر مما سعَّر؛ لما فيه من مجاهرة الإمام بالمخالفة ، والبيع صحيح. اهـ (( مغني المحتاج )) (٣٨/٢).

(٦) رواه أبو داوود (٣٤٥١) والترمذي (١٣١٤)، وصححه من حديث أنس رضي الله عنه قال : غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يارسول الله؛ سعر لنا، فقال: ((إنّ الله هو المسعر ... ) .

(٧) رواه البيهقي (٢٩/٦).

268