ومن جملته : بيعُ العنبِ ممن يعصرُ الخمر(١) ، والسيفِ ممن يَعْصي الله تعالى به ، وكذلك لا نحبُّ(٢) معاملةً(٣) من أكثر ماله حرام، ولا نفسخُه ؛ لإمكان الحلال فيه(٤) .
وليس للسلطان(٥) أن يسعِّر الأشياء ؛ لأنه لم يسعِّر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(٦) ، وسعَّر عمرُ رضي الله عنه ثم رجع إلى منع التسعير(٧) ، والله أعلم .
***
(١) ولو ظناً كما في ((التحفة)) (٣١٦/٤) و((مغني المحتاج)) (٣٨/٢).
(٢) أي: نكره، والكراهة هنا للتنزيه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٣/٢).
(٣) في (ب): ( بيع معاملة ) وما أثبته أنسب ؛ لأنه أعم .
(٤) وبهذا قال الحنابلة. انظر: ((الشرح الكبير)) لابن قدامة (٢٢/٤).
(٥) أي : يحرم عليه ولو في وقت الغلاء على الصحيح بأن يأمر الوالي السوقة ألا يبيعوا أمتعتهم إلا بكذا ؛ للتضييق على الناس في أموالهم ، ولا نخص ذلك بالأطعمة ، لكن لو سعَّر الإمام .. عزر مخالفه بأن باع بأكثر مما سعَّر؛ لما فيه من مجاهرة الإمام بالمخالفة ، والبيع صحيح. اهـ (( مغني المحتاج )) (٣٨/٢).
(٦) رواه أبو داوود (٣٤٥١) والترمذي (١٣١٤)، وصححه من حديث أنس رضي الله عنه قال : غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يارسول الله؛ سعر لنا، فقال: ((إنّ الله هو المسعر ... ) .
(٧) رواه البيهقي (٢٩/٦).