267

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وذلك بأن يزيد على المشتري في مدة الخيار حتى يباع منه ، فإن فعل .. فهو منهي عنه(١)، ولكنه صحيح .

وكذا السَّوْم على السَّوْم(٢) منهي، وكذا النَّجَشُ وهو خديعةٌ ومعصية ، ومعناه : أن يرفع قيمة السلعة مظهراً فيها رغبته وهو غيرُ راغب ؛ ليخدع راغباً آخر(٣).

ونهي أن يبيع حاضرٌ لبادٍ(٤) ، فليترك البدويُّ أن يبيع بنفسه فيكون للناس منه ربحٌ ورزق ، فإن باع حاضرٌ لبادٍ من غير تربُّص .. لم يكره ، وإن تربص غلاءَ السعر .. كُره(٥) وهو المنهي عنه ، وإذا سألك بدويٌّ عن سعر سلعة يحملها .. فلا تكاتمه(٦).

ولا يجوز تلقي الركبان(٧) ؛ فإن غبن المتلقّي المتلقَّى .. فله الخيار إذا قدم السوق(٨)، فهذه هي المناهي/ التي لا تدلُّ على الفساد . ٢٣/ب

(١) قوله : ( عنه ) ساقط من ( ب ) .

(٢) كأن يقول شخص لمن يريد شراء شيء بكذا: لا تأخذه وأنا أبيعك خيراً منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله ، أو يقول لمالكه : لا تبعه وأنا أشتريه منك بأكثر . وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن بالتراضي صراحة وقبل العقد . اهـ المرجع السابق .

(٣) والأصح : أنه لا خيار للمشتري ؛ لتفريطه حيث لم يتأمل ولم يراجع أهل الخبرة . اهـ المرجع السابق .

(٤) وصورته : أن يقدم غريب أو غيره بمتاع تعم الحاجة ليبيعه بسعر يومه ، فيقول له شخص بلدي أو غيره : اتركه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى من بيعه حالاً ، والمعنى في التحريم التضييق على الناس ؛ فإن انتفى قيد من قيود صورة هذا البيع .. لم يحرم ، والحاضر والبادي ليسا بقيد والمراد : أيّ شخص كان . اهـ المرجع السابق .

(٥) الكراهة هنا للتحريم، والبيع صحيح. انظر: ((الشرح الكبير)) (١٢٨/٤) و((الروضة)) ( ٤١٤/٣ ) .

(٦) قال الخطيب الشربيني في ((المغني)) (٣٦/٢): (ولو استشاره البدوي فيما فيه حظه .. ففي وجوب إرشاده إلى الادخار والبيع بالتدريج وجهان : أوجههما : يجب إرشاده كما قال الأذرعي : إنه الأشبه. وكلام (( الروضة)) يميل إليه. والثاني: لا؛ توسيعاً على الناس ) اهـ وبوجوب إرشاده قال ابن حجر والرملي. انظر ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٣١٠/٤).

(٧) بأن يتلقى شخصٌ طائفةً يحملون متاعاً طعاماً أو غيره إلى البلد فيشتريه منهم قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر ، والتعبير بالركبان جري على الغالب، والمراد: القادم ولو كان واحداً أو ماشياً. اهـ (( مغني المحتاج )) (٣٦/٤) .

(٨) أي: إذا عرف الغبن كما في ((المنهاج)). انظر : المرجع السابق.

267