أحدهما (١) : يجيز بجميع الثمن، والثاني (٢): بقسطه، ولقول البطلان علتان: إحداهما: أن الصفقةَ واحدةٌ، فإذا بطل بعضها.. بطل جميعُها؛ إذ تجزئةُ الواحدِ غيرُ ممكن، والثانية: أن ثمنَ الباقي يصير مجهولاً.
فعلى العلة الأولى : يبطل البيعُ في أربعين شاة إذا باعها والزكاة فيها، وكذا في ثمرة البستان إذا باعها (٣) والعُشْرُ فيها، وعلى العلة الثانية: يبطل في أربعين شاة، ولا يبطل في الثمرة؛ لأن حصةَ العُشْر من الثمن معلومٌ فيبقى تسعةُ أعشار الثمن على مقابلة تسع أعشار السلعة.
وإذا باع خمراً أو خنزيراً مع غيره.. امتنع قولُ التقسيط؛ لأنهما لا يَقبلان التقويم. هذا حكمُ تفريق الصفقة ابتداء.
فأما في الدوام إذا اشترى عبدين فمات أحدُهما في يد البائع.. بطل العقدُ فيه، وهل يبطل في الباقي؟ قولان (٤)، وإذا وجد المشتري بأحدهما عيباً وأراد ردَّه وإمساكَ الثاني.. فهل له ذلك؟ فيه قولان (٥).
هذا بيانُ صحةِ العقد وفسادِهِ، ومهما فسد البيعُ.. لم يحصل الملك بالقبض في البيع الفاسد، وإن كان المبيعُ جاريةً وأحبلها المشتري.. لم تَصِرْ أمَّ ولد له، والولدُ نَسِيبٌ حرٌ بالشبهة، وعليه قيمتُه يوم يسقط حياً (٦).
قاعدة
[ما نهي عنه من البيوع ولم يحكم بفساده]
من البياعات ما نهي عنها ولكن لا يحكم بفسادها، كالبيع على بيع الغير (٧)؛
(١) ضعيف. انظر: مغني المحتاج (٢/٤١).
(٢) هو المعتمد. انظر: المرجع السابق.
(٣) قوله: (إذا باعها) ساقط من (أ).
(٤) أصحهما: أنه لا يبطل فيه. انظر: الروضة (٣/٤٢٣).
(٥) أظهرهما: ليس له ذلك. اهـ الروضة (٣/٤٢٤).
(٦) في (أ): (يوم سقط).
(٧) صورته: أن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله بأقل من هذا الثمن أو خيراً منه بمثل ثمنه أو أقل. اهـ مغني المحتاج (٢/٣٧).