265

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وكذلك إذا اشتراه على ألاَّ يبيعَ، أو لا خسارةَ عليه في ثمنها.. فهو فاسد، وهو المراد بنهيه عن بيع وشرط، وفي معناه: لو اشترى زرعاً وشرط على البائع حصاده، وكذلك إذا قال: بعني هذه الصُّبرةَ(١) كل إردب بدرهم، على أن تزيدني إردباً، أو على أن أنقصك إردباً، وكذلك إذا شرط في بيع السَّمن أن يزنه/ بظرفه؛ لأن السمن يصير مجهول القدر، وإن كان على أن يطرح وزن الظرف.. جاز.٢٣/أ

وإن شرط خيار ثلاثة أيام فما دونه، أو شرط رهناً بالثمن أو أجلاً فيه أو كفيلاً به.. لم يفسد العقد؛ لأن هذا أمر موافق للعقد، وذلك بشرط أن يكون متصلاً بالعقد(٢)، فإن ألحق شرطَ الرهن أو الكفيل أو الزيادة في الثمن والمثمن بعد اللزوم.. لم يلتحق، خلافاً لأبي حنيفة(٣)، وإن ألحق في مدة الخيار.. التحق على الأظهر.

فأما إذا شرط على مشتري العبد أن يعتقه.. فهو باطل في القياس، ولكنَّ السُّنةَ(٤) دلت على صحته؛ لخصوصٍ العتق وحِرْصِ الشرع على تحصيله.

الشرط الثاني: أن يكون العقد خالياً عن تناول ما لا يقبل العقد، فلو اشترى عبداً وحراً في صفقة واحدة.. بطل في الحر، وفي العبد قولان(٥)، أحدهما: أنه صحيح(٦)، ولكنْ للمبتاع الخيارُ، فإن أجاز.. فعلى قولين :

= الناس اليوم داخلاً تحت النهي عن بيعتين في بيعة؛ لأن المراد به إضافة لما ذكره المصنف أن يقول البائع: بعت كذا بمئة دينار حالة وبمئة وخمسين مؤجلة فيقبل المشتري دون تحديد واحد منهما، بخلاف المعروف اليوم؛ فإن العقد يقع على واحد من الحال أو المؤجل.

(١) قال في ((مختار الصحاح)) مادة (صبر): (الصُّبْرةُ واحدة صبر الطعام، واشترى الشيء صُبْرةً؛ أي: بلا وزن ولا كيل) اهـ

(٢) قال في ((التحفة)) (٣٠١/٤): (تنبيه: الشرط المؤثر هنا هو ما وقع في صلب العقد من المبتدىء به ولو المشتري، سواء أكان هناك محاباة من البائع لأجله أم لا... ويلحق بالواقع في صلب العقد الواقع بعده في زمن خياره مجلساً أو شرطاً...) اهـ

القائل بالالتحاق. انظر: ((حاشية ابن عابدين)).

(٣) (٤) وهو ما رواه البخاري (٢١٦٨) ومسلم (١٥٠٤): أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وشرط مواليها أن تعتقها ويكون الولاء لهم، فلم ينكر صلى الله عليه وسلم إلا شرط الولاء لهم فقال: «شرط الله أوثق، وقضاء الله أحق، والولاء لمن أعتق».

(٥) ويشتهر في كلام الفقهاء التعبير عن هذين القولين بـ: (قولَيْ تفريق الصفقة).

(٦) وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٤٢٣/٣) وغيرها.

265