Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فارق المجلس قبل قبض تلك العين .. بطل ذلك الاستبدال .
الركن الثالث : اللفظ :
لا بد من إيجاب وقبول دال عن التراضي ، ولا يقوم مقامه المعاطاة(١) ، خلافا لأبي حنيفة(٢)، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة(٣)، وقيل : معناه أن يجعل النبذ واللمس بيعاً .
وفي اللفظ شرطان :
أحدهما : أن يكون منفكاً عن زيادة شرط لا يليقُ بموضوع البيع(٤) ، فلو شَرَط في البيع أن يهبَ منه شيئاً أو يبيع منه شيئاً آخر .. فسد ، وهو المرادُ بنهيه عن بيعتين في بيعة(٥) .
(١) وهي: أن يتفقا على ثمن ومثمن ويعطيا من غير إيجاب ولا قبول، وقد يوجد لفظ من أحدهما. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣/٢).
(٢) القائل بصحة المعاطاة ، وهو مذهب جمهور العلماء ، واختار النووي وآخرون من الشافعية صحتها بكل ما يعده الناس بيعاً ؛ لأنه لم يصح في الشرع اشتراط لفظ ، فوجب الرجوع إلى العرف كغيره من الألفاظ. انظر: ((البدائع)) (١٣٤/٥) و((الروضة)) (٣٣٨/٣ -٣٣٩) و((المغني)) (٥/٤) قال الباجوري في (( الحاشية)) (٣٥٥/١): (وينبغي تقليد القائل بالجواز؛ للخروج من الإثم فإنه مما ابتلي به كثير ولا حول ولا قوة إلا بالله ، حتى إذا أراد من وفقه الله تعالى إيقاع صيغة .. اتخذه الناس سخرية ) اهـ ، وقوله ( خلافاً لابي حنيفة ) ساقط من (أ) .
(٣) سبق بيان معناهما .
(٤) قال في ((الروضة)) (٤٠٥/٣): ( قال الأصحاب : الشرط ضربان؛ ما يقتضيه مطلق العقد ، وما لا يقتضيه ، فالأول : كالإقباض والانتفاع والرد بالعيب ونحوها ، فلا يضر التعرض لها ولا ينفع ، والثاني : قسمان ؛ ما يتعلق بمصلحة العقد ، وما لا يتعلق ، فالأول : قد يتعلق بالثمن كشرط الرهن والكفيل ، وقد يتعلق بالثمن كشرط أن يكون العبد خياطاً أو كاتباً ، وقد يتعلق بهما كشرط الخيار ، فههذه الشروط لا تفسد العقد وتصح في أنفسها . والقسم الثاني : نوعان ؛ ما لا يتعلق به غرض يورث تنازعاً ، وما يتعلق ، فالأول كشرط ألاّ يأكل إلا الهريسة ولا يلبس إلا الخز ونحو ذلك ، فهذا لا يفسد العقد ، بل يلغو ... ، والثاني: كشرطه ألاَّ يقبض ما اشتراه أو لا يتصرف فيه بالبيع والوطء ونحوهما ، وكشرط بيع آخر أو قرض ، وكشرط أن لا خسارة عليه في ثمنه إن باعه فنقص ، فهذه الشروط وأشباهها فاسدة تفسد البيع ) وهذا ضابط مهم فاحفظه .
(٥) رواه الترمذي (١٢٣١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ) قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وليس بيع التقسيط المعروف بين الناس.
324