263

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

هذا منع في البيع خاصة، وفي الإجارة وجه آخر (١): أنه لا يجوز (٢).

فروع اربعة

في القبض

الأول: لا يجوز الحوالة في السلم ولا حوالة السلم على غيره؛ لأن الحوالة فيها معنى البيع.

الثاني: القبض في كل شيء على ما يليق به في العادة، فمن ابتاع جزافاً.. فقبضه النقل، ومن ابتاع كيلاً.. فقبضه النقل والكيل، ثم إن باعه بكيل.. فلا بد لكل بيع من كيل جديد؛ فإن زاد أو نقص (٣).. فله الزيادة وعليه النقصان (٤).

الثالث: لا يجوز أن يقبض الرجل لنفسه من نفسه (٥)، ولا لغيره (٦) إلا الأب في حق ولده الطفل؛ فإنه يشتري له من نفسه، ولنفسه منه، ويستقل بالقبض.

الرابع: من استبدل (٧) عن قرض أو دين عيناً (٨) سوى المسلم فيه.. صح، ولو

(١) أنه لا يصح، وقد علمت أنه الأصح خلافاً لما اعتمده المصنف رحمه الله.

(٢) قوله: (أنه لا يجوز) ساقط من (ب).

(٣) في (ب) هنا زيادة: (أو بدل مما يغير) والظاهر بالرجوع إلى عبارة «الروضة» (٥٢١/٣) و«الشرح الكبير» (٣٠٩/٤) أنه لا حاجة لها.

(٤) محله إن كانت الزيادة أو النقص قدراً يقع بين الكيلين، فإن كان أكثر.. علمنا أن الكيل الأول غلط، فيرد زيد الزيادة ويرجع بالنقصان. انظر: المرجعين السابقين.

(٥) صورتها: كأن كان عليه طعام أو غيره من سلم أو غيره، فدفع إلى المستحق دراهم وقال: اشترِ بها مثل ما تستحقه لي، واقبضه لي، ثم اقبضه لنفسك، ففعل.. صح الشراء والقبض للموكل، ولا يصح قبضه لنفسه؛ لاتحاد القابض والمقبض، ولامتناع كونه وكيلاً لغيره في حق نفسه، وفي وجه ضعيف: يصح قبضه لنفسه، وإنما يمتنع قبضه من نفسه لغيره. ولو قال: اشتر بهذه الدراهم لي واقبضه لنفسك ففعل.. صح الشراء ولم يصح قبضه لنفسه. انظر: «الروضة» (٥٢٢/٣).

(٦) كأن يوكل البائع رجلاً بالإقباض ويوكله المشتري بالقبض، أو يوكله هذا بالبيع وذاك بالشراء. اهـ المرجع السابق.

(٧) الاستبدال: هو الاعتياض عما في الذمة بأن يأخذ عن الدنانير دراهم والعكس، وهو جائز؛ للخبر الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كنت أبيع الإبل بالدنانير وآخذ مكانها الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فقال: «لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء» رواه الترمذي (١٢٤٢) وأبو داود (٣٣٥٤) والنسائي (٤٥٨٢) بألفاظ متقاربة، ولصحة الاستبدال شروط ذكرها العلامة عبد الرحمن المشهور في فتاويه «بغية المسترشدين» (ص١٣١).

(٨) في (ب): (أو عين ديناً) وهو خطأ.

263