Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
تدفع معها؛ للحاجة (١)، وكذا الجوز واللوز في القشرة الواحدة للحاجة(٢)، ولا يجوز في القشرتين إلا أيام رطوبته(٣)، وكذا الباقلاء(٤)، ولو باع ثمار بستان إلا صاعاً .. فهو باطل؛ لكونه مجهول القدر، فإن قال: إلا الثلث أو نخلات بعينها .. فهو جائز.
السادس - وهو شرط خاص : أن يكون المبيع مقبوضاً(٥) إذا كان في يد غيره مضموناً ضمان العقد(٦)؛ فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يَقْبض(٧)، وربح ما لم يَضْمن(٨)، والعقارُ والمنقولُ في ذلك سواء(٩)، ويجوز بيع الميراث والوديعة والوصية قبل القبض(١٠)، ولا يجوز بيع الصداق قبل القبض إن جعلناه مضموناً بالعقد(١١)، ويجوز رهن المبيع قبل القبض وهبته وتزويجها وإجارتها(١٢)، وإنما
(١) معتمد كما في ((المجموع)) (٣٠٨/٩).
(٢) لأن بقاءه فيه من مصلحته، ولأنه تشف رؤيته، ولأنه قدر يسير يتسامح به في العادة، وليس فيه غرر يفوت به مقصود معتبر. اهـ ((مغني المحتاج)) (١٩/٢-٢٠).
(٣) معتمد؛ لأن الجميع مأكول. اهـ المرجع السابق.
(٤) هي: الفول كما في ((مغني المحتاج)) (٩٠/٢).
(٥) انظر هذا الشرط في ((المجموع)) (٢٦٤/٩-٢٧٢).
(٦) المراد بضمان العقد: ما يكون مرده ما اتفق عليه المتعاقدان أو بدله كالذي عين في صلب عقد بيع أو سلم أو إجارة أو صلح، ومقابله: ضمان يد وهو: ما يكون مردّه المثل أو القيمة كالعواري والمغصوب. انظر: ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص٣٦١-٣٦٢).
(٧) وهو ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: ((من ابتاع طعاماً .. فلا يبعه حتى يقبضه))، وما رواه البيهقي في ((السنن)) بإسناد حسن متصل - كما قال البيهقي، وأقرّه النووي في ((المجموع)) (٢٦٤/٩، ٢٧١) -: أن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله؛ إني أبيع بيوعاً كثيرة فما يحلّ لي منها مما يحرم؟ قال: ((لا تبعْ ما لم تقبضه)).
(٨) رواه أبو داود (٣٥٠٤) والترمذي (١٢٣٤) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال الترمذي: حسن صحيح.
(٩) في (ب): (فالعقار مضمون والمنقول في ذلك سواء) وهي غير مستقيمة.
(١٠) لأنه في يد غيره أمانة، ومثلها الملكُ المشترك، ومال القراض، ومرهونٌ بعد انفكاكه، وباقٍ في يد وليه بعد رشده، وعاريةٌ، ومأخوذٌ بسوم. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٦٩/٢).
(١١) وهو الأظهر كما في ((الروضة)) (٥١١/٣).
(١٢) ضعيف فيما عدا التزويج، والأصح: لا تصح كالبيع؛ لضعف الملك، أما تزويج المشتري الجارية قبل القبض .. فالأصح: الصحة. انظر: ((الروضة)) (٥٠٨/٣) و((الشرح الكبير)) (٢٩٥/٤-٢٩٦).
262