260

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الرابع : أن يكون مقدوراً على تسليمه ، فلا يجوز بيع الآبق ، والسمك في البحر(١) ، والجنين في البطن .

ولا يجوز بيعُ حَبَل الحَبَلة(٢) وهو نتاج النِّتاج(٣)، ونُهِيَ عن الملاقيح ، وهو : ما في البطن ، والمضامين ، وهو : ما في صُلْب الفحل .

ولا يباع عَسْبُ الفَحْل ، وهو: ماؤه(٤) ؛ للنهي عنه وللعجز عن تسليمه على وجه ينتج .

ولا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم(٥) ، واللبن في الضرع ؛ لأن تسليم المعقود عليه بحيث لا يختلط بغير المعقود(٦) متعذر .

والعجزُ الشرعيُّ مانعٌ كالحسي ، فلا يجوز بيع المرهون والموقوف والمستولدة ، ويجوز بيع العبد المرتد والمحارب ومن عليه القصاص ؛ لأنه مال في الحال ، وفي بيع العبد الجاني قولان(٧)، فإن صححنا .. لزمه(٨) الفداء .

(١) وإن كان مملوكاً له ؛ لما فيه من الغرر ، ولو باع السمك في بركة : فإن كانت صغيرة يمكن أخذه بغير تعب ومشقة .. صح، وإلا .. فلا على الأصح، اهـ ((الروضة)) (٣٥٨/٣).

(٢) بفتح الباء فيهما، وغلط مَن سَكَّنها. انظر: ((التحفة)) (٢٩٣/٤).

(٣) بفتح أوله ، أو كسره وعليه عرفُ الفقهاء ، وصورة هذا البيع : أن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٣٠/٢) و((التحفة)) (٢٩٣/٤).

(٤) المشهور في تفسير ( عسب الفحل ) هو : ضرابه ، وقيل : ماؤه ، فما في المتن خلاف المشهور . انظر: ((الشرح الكبير)) (١٠١/٤) و((الروضة)) (٣٩٧/٣).

(٥) وهو مذهب جماهير العلماء ؛ لما صح عن ابن عباس موقوفاً: ( لا نشتري اللبن في ضروعها ، ولا الصوف على ظهورها) رواه البيهقي (٣٤٠/٥) وعلله الشيرازي في ((المهذب)): بأن الحيوان قد يموت قبل الجز فيتنجس شعره ، وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز ، ولأنه لا يمكن تسليمه إلا باستئصاله من أصله ولا يمكن ذلك إلا بإيلام الحيوان، وهذا لا يجوز. انظر: «المجموع)) (٣٢٧/٩).

(٦) وهو اللبن الحادث ، والقول بعدم جواز بيع اللبن في الضرع هو مذهب جمهور العلماء . انظر : ((المجموع)) (٣٢٦/٩) .

(٧) الأظهر - كما في ((المنهاج)) -: أنه لا يصح، وهو ما نص عليه الإمام الشافعي في (( المختصر)) لأن حق المجني عليه متعلق به ، فمنع صحة بيعه كحق المرتهن في المرهون . ورجح المصنف رحمه الله في ((الوجيز)) صحة بيعه وهو ضعيف. انظر: ((الشرح الكبير)) (٣٨/٤-٤٠) و((التحفة)) (٢٤٥/٤).

(٨) أي: فإن قلنا بصحة بيعه .. لزم سيده الفداء، فيجبر على تسليم الفداء كما لو أعتقه أو قتله . اهـ ((الروضة)) (٣٦٠/٣).

260