259

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الركن الثاني : المعقود عليه : و شرائطه ستة :

الأول : أن يكون طاهر العين ، فلا يجوز بيع الكلب(١) والخنزير والخمر(٢) والأعيان النجسة(٣)

الثاني : أن يكون منتفعاً به ، فلا يجوز بيع الحشرات وما لا منفعة له من الحيوانات(٤)، ويجوز بيع الفهد والفيل والهرة ؛ فإنها لا تخلو عن منفعة(٥).

الثالث : أن يكون مملوكاً للعاقد(٦) ، فبيع مال الغير بغير إذنه باطل(٧).

= وهو ما فوته بإذن مالكه الرشيد من نحو مبيع وقرض وأجرة مقبوضة كمهر ومؤن وضمان بلا إذن من السيد في الكل . الثالث : أن يتعلق بما في يده من تجارة مأذون له فيها وكسبه ثم ما زاد بذمته ، وذلك فيما كان من غير الجناية بإذن السيد والمالك الرشيد. اهـ ببعض حذف من (( بغية المسترشدين)) للعلامة عبد الرحمن المشهور ( ص ١٣٢) .

(١) وهذا مذهب جماهير العلماء، وقال أبو حنيفة: يصح بيعه، واحتج الجمهور بالأحاديث الصحيحة في النهي عن بيعه، والنهي يقتضي الفساد؛ فإنه لا قيمة على متكلفه. ففي ((البخاري)) ( ٢٢٣٧) و((مسلم)) (١٥٦٧) عن أبي مسعود البدري: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ) انظر: ((المجموع)) (٢٢٩/٩).

(٢) حرمة بيع وشراء الخنزير والخمر ومثلهما الميتة مما أجمع عليه العلماء . اهـ ((المجموع )) (٢٣٠/٩) .

(٣) ودليل عدم الجواز فيها: القياس على النهي عن ثمن الكلب. اهـ ((المجموع)) (٢٢٦/٩) وانظر هناك (٩/ ٢٣٠-٢٣١) ما اختلف فيه العلماء في بعض مسائل هذا الباب . ويجوز عند الشافعية نقل اليد عن النجس بالدراهم ، وطريقه : أن يقول المستحق له : أسقطت حقي من هذا بكذا ، فيقول الآخر: قبلت. اهـ ((حاشية الشرواني)) (٢٣٥/٤).

(٤) وسبب عدم النفع اثنان : القلة كالحبة والحبتين من الحنطة والزبيب ونحوهما ، والخسة كالحشرات . انظر: ((الروضة)) (٣٥٢/٣).

(٥) ما قاله من جواز البيع في هذه الثلاثة معتمد. انظر: ((الروضة)) (٣٥٢/٣).

(٦) أي : للعاقد ولاية عليه إما بملك أو بوكالة أو إذن الشارع كولاية الأب والجد والوصي والقاضي ، والظافر بغير جنس حقه، والملتقط لما يخاف فساده. اهـ (( حاشية الجمل على فتح الوهاب)) (٣٢/٣).

(٧) ولا يقف على إجازة المالك، وهذا مذهب الحنابلة بدليل ما رواه أبو داوود (٣٥٠٣) وغيره: ((لا تبع ما ليس عندك)) وهو صحيح، وقال الحنفية والمالكية : عقد الفضولي موقوف على إجازة المالك، فإن أجازه .. صح، وإلا .. فلا. انظر: ((المجموع)) (٢٦٢/٩) و(( البدائع ) (١٣٥/٥) و((الشرح الكبير)) لابن قدامة (١٦/٤) ..

259