255

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

قلنا : إذا أُحْصرَ المحرمُ بِعَدُوِّ كافٍ أو مسلمٍ أو سلطانٍ مانع حيث كان من حلّ أو حَرَم قبل الوقوف أو بعده .. فيتحلل(١) ولا قضاء عليه إلا في نسك واجب، وينحر(٢) الهدي(٣)؛ لإحصاره حيث أحصر(٤)، ولا يلزمه البعث إلى مكة(٥) ، والمريضُ لا يتحلل(٦)، ومن أحاط العدوُّ به من الجوانب كلِّها .. فلا يتحلل(٧)؛ لأن التحلل لا یریحه.

= الإسلام ويجبر كل من الرمي والمبيت بدم. اهـ ((التحفة)) (٢٠٠/٤) وموانع الإتمام ستة : الأبوة ، والزوجية ، والملك من السيد على عبده ، والدين ، والحصر العام بأن يمنع المحرم من إتمام نسكه من جميع الطرق، والحصر الخاص بنحو حبس ظلماً. اهـ انظر: ((الروضة)) (١٧٢/٣-١٨٠) و((الشرح الكبير)) (٥٢٤/٣-٥٣٤) و((بشرى الكريم)) (١٢١/٢-١٢٢).

(١) ويحصل التحلل بالذبح ثم الحلق مع اقتران نية التحلل بهما. اهـ ((التحفة)) (٢٠٦/٤).

(٢)وجوباً مع نية التحلل مقارنة للذبح . اهـ المرجع السابق (٢٠٥/٤- ٢٠٦).

(٣) وهو شاة تجزىء أضحية، أو سبُعُ بدنة أو سُبُعُ بقرة. اهـ المرجع السابق.

(٤) والمراد بمحل الإحصار: المحل الذي يمنع فيه قصر الصلاة لو كان مقيماً. اهـ (( حاشية الكردي على المنهج القويم)» . ويفرقه بعد الذبح على مساكين ذلك المحل ثم مساكين أقرب محل إليه عند ابن حجر، ومنع الرملي نقله وأوجب حفظه إلى أن يوجدوا ، فإن خيف تلفه .. بيع وحفظ ثمنه ، وإن فقد المحصر الدم حساً أو شرعاً .. فالأظهر: أن له بدلاً وهو طعام بقيمة شاة مع الحلق والنية ، ويطعم في محل الحصر ، فإن عجز عن الإطعام .. صام عن كل مد يوماً حيث شاء ، فلا يتعين محل الحصر للصوم ، وله حينئذٍ التحلل بالحلق مع النية في الحال من غير توقف على الصوم في الأظهر . اهـ ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٠٥/٤-٢٠٧).

(٥) لكن يسن كما في ((التحفة)) (٢٠٥/٤).

(٦) إلا إن شرطه، فإن لم يشرطه .. وجب عليه الصبر حتى يبرأ، فإن كان محرماً بعمرة .. أتمها ، أو بحج وفاته .. تحلل بعمرة ؛ لأن المرض لا يمنع الإتمام ، فإن شرط التحلل بالمرض عند الإحرام .. تحلل به على المشهور في الحج والعمرة ، وضابط المرض هنا : ما يبيح ترك الجمعة عند ابن حجر ، أو تلحق به مشقة لا تحتمل عادة عند الرملي ، وألحق بالمرض في ذلك غيره من الأعذار كضلال الطريق ونفاذ نفقة وكل غرض مباح مقصود ، وضابط العذر هنا : ما يشق معه مصابرة الإحرام مشقة لا تحتمل غالباً . ثم إن شرط التحلل بهدي .. لزمه ، أو بلا هدي أو أطلق .. فلا يلزمه ، فيتحلل بالحلق مع النية ، وله شرط انقلاب حجه عمرة عند نحو المرض وتجزئه حينئذ عن عمرة الإسلام ، وإن قال: إن عرض عذر .. جاز تحلله لكل غرض مباح مقصود. اهـ انظر: ((التحفة)) (٢٠٤/٤_٢٠٥) و((بشرى الكريم)) (١٢٣/٢).

(٧) ضعيف ، والأصح : جواز التحلل هنا ؛ لأنهم يستفيدون به الأمن من العدو الذي بين أيديهم . اهـ ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/٣) و((الروضة)) (١٧٣/٣).

255